“الصيكوك” يطلب اعترافا ثقافيا من اليونسكو

إبراهيم بونعناع

هنيئا لعشاق ومحبي الكسكس وخصوصا كسكس الجمعة أمام المساجد بعد ان أقدمت منظمة اليونسكو يوم الأربعاء 16 دجنبر 2020 على تسجيله ضمن قائمتها للتراث العالمي غير المادي

وتعتبر هذه الخطوة من منظمة اليونسكو والتي خضعت لضغوطات لوبي الكسكس نصرا ومفخرة “للقايمية” على حساب شريحة عريضة من المغاربة وأنا واحد منهم من مناصري وعشاق الصيكوك الذي تم إقصائه وعدم إدراجه على القائمة المعلومة رغم اعتباره من أشهر الأكلات الشعبية اللذيذة التي يُفضلها المغاربة بشكل كبير

وأعتقد جازما ان هذا الإقصاء المتعمد للصيكوك يعود لبساطة مكوناته وقلة تكلفته وضعف حيلته لفرض نفسه بين الأطباق العالمية .

فرغم تقريرالبروفيسور الكندي ريتشارد فوكس امام المؤتمر العالمي لكبار الأطباء، والذي أحصى فيه منافع هذه الأكلة الشعبية البسيطة على الصحة بناءا على بحث قام به فريق كندي بجامعة لا ڤال الكندية حيث وجدوا أن للصيكوك تأثير قوي في خفض مستوى الكولسترول الضار في الدم، وبالتالي يقي من أمراض القلب وتصلب الأوعية الدموية خصوصا لذا المرأة الحامل حيث يُنصح بتناولها لهذه الأكلة البسيطة، لأنها مفيدة لصحة الجنين ومغذية للأم وصغيرها، كما تحمي هذا الأخير مستقبلا من الإصابة بالتهاب اللوزتين كما يُساعد “صيكوك” في الوقاية من التهاب المفاصل، خصوصا بالنسبة للنساء بعض انقطاع الطمث

و بحسب ذات التقرير فإن اللبن يحتوي على كمية كبيرة من البروتينات النباتية والأحماض الأمينية التي تُساعد في تكوين وتجديد خلايا الجسم وان” بلبولة الشعير” تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم تفوق تلك الموجودة في الحليب، وتعتبر من الأغذية الممتازة لصحة الجهاز الهضمي، كما أنها تقي من الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي

وخلص التقرير إلى كون الصيكوك قنبلة من الأحماض الأمينية والفيتامينات والمعادن، تمنح الجسم طاقة كبيرة وتغذية كاملة، للقيام بوظائفه.

لم يشفع هذا التقرير القيم والمفصل عن”صيكوكنا” وقيمته الغدائية من احتلال المكانة التي تليق بمقامه وإدراجه كأقرانه من طرف منظمة اليونيسكو ضمن قائمتها للتراث العالمي غير المادي.

ويعتقد بحسب خبراء الصريط ألمريط أحتى شي مايشيط ان هذا الإقصاء المتعمد جاء بناءا على تقارير مغرضة تقول أن كلمة “صيكوك” ليس لها وجود في المعاجم العربية وان أصل كلمة “صيكوك” جاء مع بداية الحماية الفرنسية للمغرب (1912 )حيث كان للمعمرين خادمات مغربيات تحضرن لهم الكسكس.وعندما يتبقى شيء من الكسكس كانوا يضعون عليه قليل من الحليب او اللبن ويطلبون من الخادمة ان تطعم به الدجاج وكانت العبارة التي يتلفظ بها الفرنسيون c’est aux coqs ومن هنا جاء مصطلح صيكوك .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني