اختتام دورة تكوينية لفائدة الصحافيين بجهة الرباط القنيطرة..نظمها المجلس الوطني للصحافة

اختتمت أمس الخميس 31 دجنبر 2020،  فعاليات الدورة التكوينية التي نظمها المجلس الوطني للصحافة ، أيام الثلاثاء و الأربعاء و الخميس 29 /30و31 دجنبر المنقضي، وبشراكة مع المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ،لفائدة صحافيات وصحافيي جهة الرباط القنيطرة،عبر تقنية التناظر “زوم”.

وافتتح هذه الدورة التكوينية السيد لحسن الياسميني المسؤول عن التكوين بالمجلس الوطني للصحافة ،بكلمة شكر وترحيب  بكل المشاركين،و المؤطرين.

وتوزعت مواد هذه الدورة على ثلاث محاور أساسية:

في اليوم الأول تناول الاستاذ محمد الركراكي عن المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط موضوع الأجناس الصحفية الكبرى و القواعد العامة لمهنة الصحافة ،.

واستهل الأستاذ محمد الركراكي  هذه الورشة ،بمقدمة تبرز مجموعة الآليات و التقتيات التي من شأنها أن تساعد الصحافيين ،في إنشاء مادة خبرية لاتشوبها نواقص،وذلك عن طريق الوصول إلى الخبر الدقيق و المتوازن دون إغفال للجانب الموضوعي للمادة الخبرية،في ظل تزايد الأخبار “الكاذبة” و الغير دقيقة عبر شبكة الإنترنيت.

وأشار محمد الركراكي في عرضه ،إلى أن المادة الخبرية تحتاج في طياتها إلى عملية الشرح و الإفهام، موضحا  في شرح تفصيلي ،أن فهم الخبر يحتاج من الصحافي المهني، الإلتزام بقاعدة الوضوح ( وضوح الخطاب واللغة والأسلوب).

وتطرق الأستاذ الركراكي، في نفس العرض إلى شرح مختلف الأجناس الصحفية الكبرى (مقال إخباري، استطلاع،تحقيق,حوار) ،والوسائل التي تساعد الصحافيين،في إنجاز كل جنس على حدة،مع استعمال الأدوات المناسبة، لبناء خبر صحفي مهني.

وفي اليوم الثاني ،وفي سياق مختلف عن سابقه، أشرف الأستاذ عبد الصمد مطيع من المعهد العالي للإعلام و الاتصال بالرباط.

على ورشة كان محورها ،صناعة المحتوى السمعي البصري.

وأعطى عبد الصمد مطيع ،في بداية الورشة تعريفا شاملا ،يخص التقنيات والمعايير التي يجب أن يعتمدها الصحافيون المصورون لإيصال الخبر عبر الصورة والصوت، مبرزا أهمية هذه الوسيلة في العمل الإعلامي لإيصال الخبر، مع تزايد المواقع الإخبارية التي أصبحت تعتمد على “الفيديو” لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين عبر الشبكة العنكبوتية.

واستعرض مطيع ،كل الجوانب المتعلقة بالمجال السمعي البصري ،من تسويق وتركيب الصورة والتعليق،وتلك المرتبطة باللقطات والمشاهد، والتوقيت الزمني للتصوير و المؤثرات الصوتية ،التي تدخل في صناعة محتوى “الفيديو”.

وأكد مطيع في ختام الورشة،على أن الصحفي المهني،يحتاج قبل  كل عملية تصوير، إلى تخطيط ،يتناول فيه زاوية معالجة المادة الخبرية،مع تحديد الجنس الصحفي، والمدة الزمنية التي يرغب فيها لصناعة “الفيديو.

وأسدل ستار الدورة التكوينية ،في يومها الثلث، بموضوع أخلاقيات مهنة الصحافة، أشرف على إدارته الأستاد الجامعي الحساني الإدريسي مختص في قانون الصحافة و الإعلام والنشر.

وعرف الحساني الصحافيين المشاركين،على ضوابط لممارسة مهنة الصحافة،تضمنها ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة الذي دخل حيز التنفيذ في يوليوز 2019،والذي أورد في ديباجته مجموعة من المرجعيات القانونية الوطنية والدولية، تتعلق بحرية الصحافي واستقلاليته المهنية عن كل السلط ، والتزامه بحقوق  وواجبات المهنة.

وفي سياق متصل أكد الأستاذ الحساني،أن كل صحفي له الحق في الولوج إلى المعلومة والحق في التحقيق والاستقصاء حول كل القضايا العامة إلا بصفة استثنائية ولأسباب معلنة ومحددة سابقا.

وفي ما يخص الواجبات  المهنية ،أوضح الحساني ،أنه يتعين على الصحافي ،أن يكون حياديا ا وموضوعيا تجاه المواضيع والمواد الإخبارية التي يقدمها للقارئ أو المشاهد ، دون أن يلتفت لمنفعة شخصية ، في إشارة إلى احترام تام  لحق المواطن في الوصول إلى الخبر اليقين.

ومن جهة ثانية ،تطرق الحساني في مداخلته إلى اتفاقية ميونيخ التي حددت في ديباجتها المبادئ الأساسية الموجهة لمواثيق أخلاقيات مهنة الصحافة. مبرزا أن مسؤولية الصحافي وواجبه تجاه المواطن تسمو على أي مسؤولية تجاه السلطة العامة أو رئيس المقاولة.

كما أكد  أن الصحفي المهني يتوجب عليه احترام الكرامة الإنسانية ، والحفاظ على السر المهني ، و تجنب كل ما من شأنه أن يغير الحقائق في نشر أو إخفاء معلومة .

وجاءت هذه الدورة ، في إطار البرنامج الوطني الذي سطره المجلس الوطني للصحافة ،من أجل التكوين المستمر في مجال العمل الصحفي، ولإغناء الرصيد المهني والثقافي للصحافيات و الصحافيين خصوص الشباب منهم، بمختلف جهات المملكة،و انسجاما مع المهام والأدوار التي يضطلع بها المجلس.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني