تحليل إخباري: متابعة منجب تتعلق بذمته المالية ومحاولات خلط الأوراق تضرب مبدأ “لا أحد فوق القانون”

أوضحت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان، أول أمس، أن وضعية المعطي منجب كأكاديمي وحقوقي، لا تجعله فوق المساءلة القضائية، على اعتبار أن موضوع المتابعة يتعلق بأنشطة لا علاقة لها بأنشطته الاكاديمية والحقوقية كفاعل مدني.

هذا التوضيح موجه بالأساس إلى الخلط الذي وقعت فيه منظمات اجنبية تدعو إلى إطلاق سراح الأكاديمي المعطي منجب، غير مدركة لأصل المتابعة.

هذا التوضيح في هذا السياق، هو محاولة لوقف محاولات الخلط المتعمد الذي يسعى البعض إلى تغليف قضية المعطي منجب به، من أجل التغطية على أصل المتابعة وحصرها في متابعة من أجل الرأي وحرية التعبير.

والواقع أن موضوع المساءلة يتعلق بتضخم الذمة المالية لأكاديمي، يحدد القانون مداخيله المالية التي مصدرها عمله كأستاذ جامعي، وما زاد عن ذلك الحد، يدخل دائرة الشبهات التي تفرض على منجب توضيح مصادر تلك الأموال، لا سيما ان قيمتها تبقى كبيرة ولا يمكن تبريرها من عمل أكاديمي يعرف الجميع قيمة الدخل بحديها الأقصى والأدنى.

محاولات صرف الأنظار عن التجاوزات التي ارتكبها المعطي منجب، والمصنفة بموجب القوانين الوطنية السارية المفعول، كجرائم يعاقب عليها القانون، لا ينبغي أن تمر هكذا مرور الكرام لتسجيل نقاط ضد المغرب في المجال الحقوقي، لا سيما وأن المغرب أعطى لهذا الشخص وقتا كافيا لإظهار براءته، حيث خضع للمساءلة منذ مدة طويلة، وكان موضوع أبحاث قضائية خلصت إلى ضرورة اعتقاله حسب قناعة القضاء، وما على المتعاطفين مع المعطي منجب سوى العمل على إقناع الرجل بإعداد ملف دفاعه جيدا والإدلاء بما يفيد براءته، وتبرير مصدر ثروته والعائدات المالية التي تحصل عليها، والعقارات التي يملكها، والمطالبة بمحاكمة عادلة له على أساس مبادئ الحق والقانون.

غير ذلك، تبقى محاولات خلط الأوراق، ولي ذراع القانون، لتمتيعه بوضع استثنائي يقضي بعدم متابعته لمجرد أنه أكاديمي وفاعل حقوقي، مجرد جعجعة بدون طحين، علما أن مبادئ المنظمات الحقوقية تتلخص في مبدأ مقدس وثابت وهو أن لا أحد فوق القانون، وأن القانون يسمو فوق جميع الصفات والمناصب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني