لماذا تأخر المغرب في تلقيح مواطنيه، وما الداعي إلى كل هذا التأجيل رغم التعليمات الملكية!!!

يبدو أن قضية تأخر إطلاق المغرب لعملية التلقيح باتت تشكل أحد علامات الاستفهام العريضة لدى الرأي العام الوطني.

لكن وزير الصحة خالد آيت الطالب، الذي كان يتحدث في ندوة رقمية نظمتها الجمعية المغربية للعلوم الطبية والفيدرالية الوطنية للصحة، سلط مساحات ضوئية كافية على هذا الموضوع، من خلال عدة مرتكزات تساهم في فهم الموضوع بشكل أعمق.

ففيما يتعلق بالتزام المغرب بتلقيح مواطنيه، أكد وزير الصحة أن هذا القرار محسوم فيه، ولو أن التزام الملك محمد السادس بتوفير اللقاح وبمجانيته للمغاربة يعفي من طرح هكذا أسئلة.

تصريح الوزير يميط اللثام عن قضايا أساسية وجوهرية في هذه القضية، وهي أن المغرب أرسى البنية التحتية لهذه العملية، من خلال تحديد مراكز التلقيح، وأعاد التأكيد على طبيعة المستفيدين بصفة أولوية لاعتبارات ترتبط بالصحة العامة، كما قدم معطيات تقنية رقمية، ترقى إلى اليقين لأنها تمثل موقف الحكومة، بتعليمات من صاحب الجلالة.

إن من شأن تحديد عدد الكميات من جرعات اللقاح التي اقتناها المغرب، والترتيبات المتصلة بهذه العملية، والمراحل المختلفة لعملية اللقاح، ودواعي التأخير، أو ما يعتبره المسؤول الحكومي تريثا، كلها ستشكل مداخل لفهم تعاطي المغرب مع هذا الموضوع بالغ الحساسية.

تقديم الوزير الوصي على قطاع الصحة، لكل المعطيات التي ترتبط بتدبير الحكومة لملف التلقيح، أمر باعث على الاطمئنان في هذا الموضوع الحساس، ومن شأنه تبديد المخاوف المستمرة التي تتغذى من الإشاعة والتضليل والتحليلات غير العلمية لموضوع كبير وهام.

تحليل تصريحات وزير الصحة من زاوية علمية، يدعو المواطنين إلى تفهم السياق العام الدولي والوطني لقضية لقاح فيروس كورونا، ومعطى أساسي لفهم أن المراد من هذه العلمية هدف واحد ووحيد هو سلامة وأمن المواطنين، كما أوصى بذلك جلالة الملك، حفظه الله.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني