ملفات حارقة في انتظار المدير الإقليمي الجديد بسلا أبرزها اختلالات الموارد البشرية

يواجه المدير الإقليمي المعين حديثا بسلا حسن الحيان، والقادم من مديرية برشيد عدة ملفات حارقة أبرزها سوء تدبير الموارد البشرية الذي يعتبر المدخل الأبرز لتصحيح اختلالات تدبير المرحلة السابقة.

ووفق مصادر جريدة “كواليس اليوم” من داخل النيابة، فإن المدير الإقليمي الجديد، سيواجه تراكمات خطيرة، تصل إلى حد التستر على بعض الأشباح، وعدم احترام المذكرات الوزارية المنظمة، إضافة إلى التحايل على تطبيق القانون، وتغيب منطق مصلحة التلاميذ والمدرسة العمومية في تدبير هذا الجانب.

وتعاني المديرية الإقليمية لسلا، من تبعات القرب من العاصمة الرباط، مما فتح الباب لتدخلات مختلفة لمصلحة عدد من العاملين بالمديرية في مختلف الهيئات والاسلاك، الامر الذي تستغله أطراف أخرى للمقايضة كثمن للصمت.

ومن أبرز الملفات التي تعرف خروقات عديدة، والتي لا يتردد مسؤولو المصلحة في إلصاقها بالمدير السابق عبد الرحمان بليزيد بدعوى متطلبات التوافق مع النقابات، مما أفضى إلى عدم تطبيق المذكرة الوزارية القاضية بعدم إسناد العمل الإداري لجميع الأساتذة، وتمتيع بعضهم بمهام إدارية خارج القانون، كما ساهمت المحاباة في حرمان تلاميذ المديرية من تعلم اللغات الحية بعد إسناد مهام إدارية لعدد من أساتذة اللغات الأجنبية غير الأساسية كالإيطالية والاسبانية والألمانية، إضافة إلى التستر على عدد من الأطر الإدارية عبر آلية التكليف التي تستغل لتمتيع بعض الموظفين من امتياز الهروب من رادار النقابات.

ويعرف تدبير الموارد البشرية بمديرية سلا غياب شبه كلي للشفافية في ظل رفض رئيس المصلحة، وضع المعطيات الرقمية رهن إشارة الشركاء الاجتماعيين، خاصة بالنسبة لملحقي الإدارة والاقتصاد، الأساتذة المعفيين من التدريس، والملحقين التربويين، والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، مما يطلق يد موظفي المصلحة في مواصلة التدبير المزاجي والانتقامي في بعض الأحيان، حيث سجلت مديرية سلا هذه السنة تنقيل بعض الموظفين الإداريين لثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر نزولا عند رغبتهم، دون استحضار مصلحة الإدارة.

كما تميزت فترة المدير الإقليمي السابق بدوس عدد من المقتضيات القانونية لاعتبارات تتصل بشراء صمت الشركاء الاجتماعيين، وتعميم المنافع، وتجلى ذلك من خلال محاباة البعض حسب موازين القوى، مما أدى الى تركيز الأطر الإدارية بمؤسسات بعينها وحرمان مؤسسات أخرى بسبب التوزيع غير العادل للأطر، إضافة إلى تجاهل مطالب الإدارة التربوية للسلك الابتدائي، وعدم معالجة بعض الاختلالات التي عمرت لسنوات، والتي من نتائجها حرمان تلاميذ عدة مؤسسات من دراسة مواد أساسية، وعدم الاستجابة لطلبات تعويض وتغطية الخصاص في بعض المواد.

ويعتبر تصحيح ملف تدبير الموارد البشرية أحد مؤشرات تقييم أداء المدير الإقليمي الجديد، خاصة وأن الانشغال بالصفقات وسندات الطلبات والاختصاصات غير التربوية في عهد المدير السابق، شجع التلاعب في تدبير هذا الملف مما أدى إلى تضخم عدد من الملفات، وتراكم الكثير من المشاكل.

كما كشفت مصادر “كواليس” في المديرية، أن المدير الإقليمي الجديد يعتبر محظوظا بسبب تعيينه خارج فترة الدخول المدرسي والاستحقاقات الضاغطة، مما سيمنحه فترة تمتد لثلاثة شهور  على الأقل لفهم تدبير مختلف مصالح المديرية قبل مباشرة الملفات الكبرى التي تتطلب الجرأة ونظافة الذمة، وتمثل متطلبات المرحلة وفق توجيهات الوزير وتطلعات الوزارة الوصية.


تعليقات الزوار
  1. @كمال

    سميتو سعيد حيان. ماشي حسن الحيان . تأكدوا مما تكتبون الله اجازيكوم بخير.

  2. @مديريةبرشيد

    هاد الملفات لي كاتقولو عليها حارقة ستحل من هنا شهر على الاكثر. المشكل لي فسي سعيد هو انه يقف الى جانب المفتشين ورؤساء المصالح. االه اهديه.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني