الجزائر: مع اقتراب الذكرى الثانية للحراك، بوادر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإعادة بعث الحراك!!

مروان ابو بكر
تزامنا مع إحياء الذكرى الثانية للحراك الشعبي في 22 فبراير 2021، اطلق مواطنون جزائريون نداء عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، من اجل مواصلة الحراك الشعبي ضد ” عصابة السراق ” ، هدا و انتشرت خلال الأسابيع الماضية دعوات لإعادة إحياء المظاهرات، بالخروج كل جمعة إلى الشوارع..
ومن بين الشعارات التي تم اطلاقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “خارج- مش- خايف” ، “ولله ما رانا حابسين غير كونو هانيين ” ، “عامين واحنا خارجين وماناش حابسين ” ، ” مطالبنا سياسية وليست اجتماعية، الحراك مستمر حتى تتنحاو قاع ” ، “دولة مدنية ماشي عسكرية” ، “كسرنا حاجز الخوف قبل عامين وسنواصل”.
و يرى مراقبون ان النداء الدي وجهه ناشطون ، جاء نتيجة تسارع موجة القمع في غضون الايام القليلة الماضية حيث تم استدعاء أكثر من 20 معارضًا للمحاكمة ، وقرّر القضاء تأجيل معظم هذه المحاكمات بسبب الوباء، ومن بين المتهمين: شخصيات معروفة من الحراك وناشطون سياسيون وصحافيون، ولكن أيضا أشخاص عاديون يتهمون بالسخرية من السلطة على فيسبوك، كما طالت الاعتقالات بعض رموز الحراك في عدة ولايات ومنهم دليلة توات، المتحدثة باسم العاطلين عن العمل في ولاية مستغانم و التي أدينت بالسجن 18 شهرا إضافة إلى غرامة مالية، وكانت توات قد وجهت لها تهما بـ”إهانة هيئة نظامية والقذف ومنشورات تمس بالنظام العام”. واتهمت الناشطة أيضا بإعاقة العملية الانتخابية بمناسبة الاستفتاء على الدستور، في الأول من نوفمبر 2020، و”إهانة موظف أثناء أداء مهامه”، وايضا المناضل نور الدين خيمود ، وعبد الحق بن رحماني ، ووفق ما اوردته اللجنة الوطنية للإفراج عن الموقوفين، – وهي منظمة تأسست في خضم الحراك-، فثمة نحو 200 شخصا معتقلا في الجزائر على خلفية احتجاجات الحراك أو الحريات الفردية، ويواجه المعتقلون الأحكام الصادرة في حقهم بشن إضراب جماعي عن الطعام…
ولفتت ” بعض التدوينات ” الانتباه لأول مرة ، من قبيل ” لقد اقام الحراك الشعبي الحجة على الجميع،…و لم يعد هناك من حاجة الى اقناع من لم يقتنع بعد ، باننا في مزرعة موبوءة بالجريمة والفساد وحكم الجهلاء…عودة الحراك بشكله السابق لا فائدة منها، لا بد ان تكون عودة الحراك من اجل الحسم و لا شيء غير الحسم….”
يدكر ان السلطات استغلت هدنة ” كورونا” لاعتقال أكبر عدد من الناشطين”. بتهمة “جرائم الرأي والتعبير بسبب منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة ” فيسبوك”، فيتم تفتيش منازلهم ومصادرة هواتفهم المحمولة، بهدف منع استئناف الحركة الاحتجاجية، هدا ويطالب الحراك الشعبي الدي نشأ نتيجة سخط واسع لدى الجزائريين، بتغيير النظام الحاكم منذ استقلال البلاد من الاحتلال الفرنسي في 1962، دون ان يتمكن حتى الآن من ذلك، رغم دفعه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الاستقالة في أبريل 2019 بعدما قضى 20 عاما في الحكم…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني