المعطي مُنجب.. الرجل الذي حاصرته الأدلة من كل جانب، فتوهم الصمت وادعاء المظلومية سبيلا للبراءة!!

يُصر المعطي منجب، المعتقل على ذمة قضايا غسيل الاموال وتهرب ضريبي، على التزام الصمت أمام قاضي التحقيق، في موقف يتطلب منه أن يتحدث ويبرئ ذمته من التهم المنسوبة إليه.

صمت منجب لا يوجد ما يفسره بشكل عملي أو قانوني، إلا المناورات التكتيكية لمنجب الذي تعود على الحديث وإطلاق التصريحات والإسهام في عديد النقاشات، حتى ولو بشكل فردي.

صمت منجب الذي اختار ممارسته في مرحلة المثول أمام قاضي التحقيق، يؤكد أن المتهم يسعى لكسب التعاطف من خلال التسليم بقبوله الإجراءات القضائية من بوابة المظلومية، إذ يعتقد أنه بهذا يمكنه أن يحصن موقفه القانوني، بدل السقوط في فخ الأجوبة المتناقضة، أو التصريحات غير المعدة والتي تصلح قرينة لتعزيز صكوك الاتهام الموجهة إليه بموجب التحقيق التمهيدي ومحاضر الشرطة القضائية.

المعطي منجب الذي تحاصره كل الأدلة، يسعى إلى كسب مساحات للمناورة في معترك المسار القضائي، بسبب يقينه الأكيد بأنه ضالع في ارتكاب خروقات واختلالات مالية تقع تحت طائلة القانون الجنائي في شقه المتعلق بجرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي.

أمام القضاء، لا يلوذ المتهم بالصمت عادة، إلا إذا أدرك أن حديثه لن يؤدي سوى إلى تأكيد المنسوب إليه من تهم.

على النقيض من ذلك، لا يفوت أي متهم أي فرصة لإثبات براءته أمام القضاء، عندما يكون متأكدا من نفسه.

إن سلوك المعطي منجب أمام قاضي التحقيق يؤكد لمن لا زال في حاجة إلى التأكيد أن الرجل متورط في مخالفات قانونية يدرك خطورتها هو نفسه أكثر من غيره، وتبعا لذلك، وجد في الصمت منفذا للبراءة بالاستمرار في ادعاء المظلومية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني