مخابرات “الديستي” تبصم على عمل جبار.. إنهاء نشاط أخطر تنظيم عصابي له ارتباط بخلية إرهابية والمحجوزات في غاية الخطر

واصلت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ديستي، بتنسيق وتعاون مع شركائها في المديرية العامة للأمن الوطني، عملياتها النوعية وغير المسبوقة، في مواجهة مافيات التهريب والاتجار في البشر.

يوم الثلاثاء، بصمت المصالح الأمنية والاستخباراتية المغربية، التي تم تجميعها في يد عبد اللطيف حموشي، الأمني والاستخباراتي الأول بالمملكة، على إنجاز نوعي كبير، وذلك بتفكيك أخطر عصابة إجرامية، تخصص أفرادها، الذين تم توقيفهم جميعا، في عملية أمنية واستخباراتية مُحكمة، في مجال تنظيم الهجرة السرية، والاتجار بالبشر، وتهريب المخدرات على الصعيد الدولي.

وفي هذا الصدد، علمت جريدة “كواليس اليوم” من مصادر موثوق بها، أن عدد الموقوفين الذين أوقعتهم مصالح الديستي وفرقة الشرطة القضائية بمدينة الناظور، بلغ ستة عشر شخصا، كلهم كانوا تحت المراقبة المشددة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي تمكنت من رصد تحركاتهم المشبوهة وأنشطتهم المحظورة، ليتم التنسيق مع الشرطة القضائية لمدينة الناظور، والقبض عليهم جميعا، في الوقت المناسب واللحظة المناسبة.

الأكثر من ذلك، كشفت أبحاث المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تورط الأظناء في إنشاء ورشات لصناعة المعدات والوسائل التي يتم استخدامها في مجال تهريب الممنوعات، والاتجار بالبشر، وهو الأمر الذي يُعد سابقة هي الأولى من نوعها بالمغرب، التي تتجرأ فيها عصابة إجرامية على صناعة معدات ووسائل تستخدم في أنشطة إجرامية، لكن مصالح الديستي تمكنت، وبفضل حنكتها ودربتها في المجال، من ضبطهم وتوقيفهم جميعا وإحالتهم على العدالة.

عمليات التوقيف التي استهدفت هذه الشبكة الإجرامية الخطيرة، تمت في عدد من مناطق الجهة الشرقية للمملكة، وخاصة الناظور، سلوان، بوعرك، العروي وأزغنغن.

خطورة هذه العصابة الإجرامية، وتعدد أفرادها الذين اتضح أنهم محترفون في النشاط الإجرامي الذي كانوا يمارسونه، تطلبت تدخل قوة أمنية كبيرة، مكونة من 15 عنصرا، أغلبهم ضباط متمرسون على التدخلات الأمنية في مثل هذه القضايا، ولهم دراية كبيرة في مجال البحث والتحقيق في ملفات من هذا الصنف، وهو الأمر الذي أعطى ثماره، وأسفر عن توقيف المتورطين الستة عشر، وضبط 5 مستودعات لصناعة وإعداد الوسائل اللوجيستيكية التي تدخل في تنظيم عمليات الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر.

ولعل من أغرب ما صادفه رجال الأمن والديستي في هذا الملف، أن بعض الموقوفين، اتضح أنهم من أصحاب السوابق، وكانوا موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، لثبوت ضلوعهم في قضايا أخرى لها صلة وطيدة بتنظيم الهجرة السرية والنصب والاحتيال.

لكن الأمر الخطير، هو أن أحد الموقوفين، تبين من خلال الأبحاث المنجزة، أن له علاقة بتنظيمات إرهابية متطرفة، وهو الأمر الذي استدعى من الديستي مسك ملف هذا الظنين، لتعميق الأبحاث فيه، ومعرفة كافة ارتباطاته وعلاقاته المحتملة مع تنظيمات تكفيرية، داخل أو خارج أرض الوطن.

كما تسهر مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، على البحث لتحديد أي علاقات مفترضة، ما بين الشبكات الإرهابية الدموية، وهذا التنظيم العصابي الخطير.

ومن محجوزات المصالح الأمنية والاستخباراتية في هذا الملف، زوارق مطاطية من الحجم الكبير، و23 محركا بحريا، و150 كيلو من الشيرا وثماني سيارات، وأربع لوحات ترقيم مزورة، وسبع حاويات للبنزين سعة كل واحدة 30 لترا، و6 بوصلات و20 مضخة هوائية، وما يناهز 1000 صدرية للنجاة، فضلا عن زيوت للمحركات وأسلحة بيضاء وألواح خشبية وقطع قماش وآلات للخياطة تدخل في حياكة وصناعة الزوارق المطاطية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني