تنظيمات اليسار الراديكالي وجماعة العدل والإحسان والصمت المطبق إزاء إساءة قناة جزائرية لملك البلاد

مرت قرابة أسبوع على واقعة استهداف قناة جزائرية للملك محمد السادس بأسلوب منحط ودنيء، دون أن نسمع أي موقف من طرف تنظيمات اليسار الراديكالي، وجماعة العدل والاحسان التي تدور في فلكه.

لا أحد يتوقع من هاته التنظيمات التي توظف هذه المواقف لتأكيد عدائها للنظام السياسي المغربي، إلا أن التاريخ يسجل عليها باستمرار بقاءها خارج الإجماع الوطني متى تعلق الأمر باستهداف المغرب في قضاياه الوطنية أو رموزه الدينية وثوابته الوطنية.

ففي الوقت الذي عبرت كل التنظيمات السياسية الوطنية من اليسار واليمن والوسط والمنظمات النقابية والمدنية والإعلامية، وكل الحساسيات الوطنية عن إدانتها الشديدة لاستهداف رمز المغرب وقائد الامة، التزمت التنظيمات السياسية الراديكالية الصمت المطبق وهو نفس موقف جماعة العدل والاحسان التي لا تتحرك إلا إذا تعلق الأمر بتغذية الفتن وإثارة القلاقل.

الموقف من إساءة القناة الجزائرية، يمثل في الأصل موقفا وطنيا تجاه استهداف يطال المغرب كأمة، ويتجاوز شخص الملك الذي يعتبر أحد رموز هذه الأمة، ومن لم تتحرك غيرته في هذا الموضوع، لا يمكن أن يتحرك لقضايا استهداف خارجي مماثل، لأن هذه التنظيمات والجماعات تبين أنها لا تتحرك إلا وفق أجندة خاصة، لا اعتبار فيها لما يجمع المغاربة وما يثير حفيظتهم.

لا أحد يطلب من هذه التنظيمات أن تصدر موقفا، كما لا ينتظر منها أي مواطن مغربي أن تدافع عن رموز الأمة، لكن تفاعل أبناء الوطن في اللحظات العصيبة أمر واجب إذا كان الوطن فعلا يجمعنا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني