نجاح المغرب في تدبير حملة اللقاح يغذي نقمة حكام الجزائر ويدفعهم للتصعيد تجاه المملكة

رفعت السلطات الجزائرية من منسوب استهدافها للمغرب، بعد أن خرج الرئيس الجزائري العائد من رحلة علاج استغرقت ثلاثة أشهر بألمانيا، ليصف المغرب بالمحتل للصحراء المغربية، وأن قضية الشعب الصحراوي هي قضية استعمار وأنها آخر مستعمر بإفريقيا.

هذا السعار لا يبرره إلا توالي حملات الإشادة والثناء على المغرب الذي حقق نجاحا باهرا في إدارته لأزمة فيروس كورونا، بعد أن بات يتربع على عرش الدول الافريقية من حيث عدد الملقحين، وبرنامجه الوطني لتعميم حملة التلقيح لتلامس غالبية العشب المغربي بحلول نهاية شهر ماي المقبل، في أفق تحقيق المناعة الجماعية.

آخر الاحصائيات الدول تسير إلى أن المغرب لقح أزيد من مليوني مواطن، وiو بذلك يحتل الرتبة الأولى إفريقيا والرتبة الخامشة عشر عالميا.

مقابل هذه النجاحات، مازالت الجزائر تتخبط في تدبير هذه الازمة، وأن كل مخزونه من اللقاحات لا يتجاوز مائتي ألف جرعة، علما أن المغرب لقح في الأسبوع الأول للحملة الوطنية للتلقيح أزيد من 250 ألف.

هذه الأرقام خلقت صداعا مزمنا لحكام الجزائر الذين يعيشون محنة مقارنة الشعب الجزائري بين نجاحات المغرب ومعضلات بلادهم، رغم الوفرة المالية التي تتوفر عليها الجزائر بحكم أنها من أكبر منتجي مادتي البترول و الغاز وضمن العشر الأوائل عالميا، بمداخيل سنوية تصل إلى 120 مليار دولار، وهي ثاني منتج في إفريقيا، إلا أن هذه الاعتمادات المالية لا يصل منها للشعب شيئا، وتبدد في الصراعات التي تمولها الجزائر من أجل معاكسة المغرب، ودعم جماعات انفصالية ومتطرفة، بسبب إرث جنون العظمة الذي ورثه جنرالات الجزائر عن الماضي الشيوعي بكل نزوعاته المرضية وخطاباته الخشبية المتآكلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني