الجزائر: الموجة الثانية من الحراك الطلابي تزلزل “عصابة السراق” ومنظمات دولية تطالب بفتح تحقيقات حول قمع نشطاء الحراك !!!

سليم الهواري
تجددت يوم الثلاثاء 2 مارس الجاري ، مظاهرات الحراك الطلابي في العاصمة ، وعدة ولايات، للمطالبة بتغيير جدري ، وبجزائر جديدة ، وبقطيعة مع نظام العصابة ، و بإطلاق مسار ديموقراطي ، ووقف الاعتقالات و ابعاد الجيش من التأثير على سلطة القرار السياسي.
و حسب مراقبين ، فان ما اجج من وضعية الحراك الطلابي في موجته الثانية ، كان بسبب التهم الباطلة للرئيس ال”تبون” خلال مقابلة مع مسؤولي الاعلام الجزائرية ، والتي اتهم فيها بعض المتظاهرين الدين خرجوا الى الشوارع من اجل زعزعة استقرار البلاد ، متهما ان هؤلاء المتظاهرين – شكلتهم لوبيات اجنبية – للمس باستقرار الدولة الجزائرية عبر زرع الفرقة داخل المؤسسات الاستراتيجية للبلاد….
وبدت قوات الأمن والشرطة الجزائرية اليوم حذرة في التعامل مع مسيرة الطلبة، وأخذت مسافة كافية لمراقبة المظاهرات الطلابية عن بعد دون أي احتكاك، بعد الجدل السياسي والشعبي الكبير وموجة الانتقادات الحادة التي تعرضت لها الشرطة منذ يوم الجمعة الاخير، بعد بث فيديوهات تظهر القمع والاستخدام المفرط للقوة من قبل أعوان الشرطة ضد المتظاهرين في العاصمة الجزائرية و بجاية و تيزي وزو ، ووهران ،و لبويرة ،وعدة مدن أخرى…
وطالبت مظاهرات الحراك الطلابي بتحرير الصحافة ورفع الإكراهات والضغوط المسلطة على الإعلاميين، وكذلك تحرير العدالة من القرارات الفوقية، ودوت في الشارع هتافات “صحافة حرة وعدالة مستقلة”، على خلفية التعتيم الكبير الذي تمارسه القنوات التلفزيونية على مظاهرات الحراك الشعبي وعدم تغطيتها لهذه المظاهرات منذ أشهر بفعل ضغوط من السلطة والأجهزة الأمنية…
من جهة اخرى، أبدى المتظاهرون تضامناً كبيراً مع زميلهم الطالب الشاب وليد نقيش الدي تعرض للتعذيب على يد اجهزة امن الدولة الجزائرية اثناء احتجازه المؤقت، و هي دليل على استمرار مسلسل الانتهاكات المروعة لحقوق الانسان في الجزائر… هدا و رفعت خلال مظاهرات الثلاثاء لافتة كبيرة تتضمن رسالة سياسية – غير مشفرة – كتب عليها ” لا توفيق لا نزار… لا وصاية فرنسية…” و اخرى واضحة كتب عليها ” “تعديل الدستور حل والعفو الرئاسي مسرحية، المشكل في الشرعية”
وعلى اثر الاستمرار في قمع المظاهرات السلمية ، دخلت العديد من المنظمات الجزائرية و الاجنبية على الخط ، واعربت عن قلقها ازاء قمع الحق في حرية التعبير بهذا البلد المغاربي، كما قام عدد من النواب الاوربيين من مختلف التيارات السياسية ، بمساءلة ممثل الاتحاد الاوربي السامي للشؤون الخارجية والسياسية الامنية ، حول القمع المستمر للنشطاء السلميين المنتمين للحراك الشعبي في الجزائر، علما ان تقارير دولية، كشفت بالملموس عن الكثير من حالات التعذيب و مظاهر التعسف ضد سجناء الرأي، و اعتبر نواب البرلمان الاوربي ان كسر هدا المسلسل من العنف، يستدعي فتح تحقيق عاجل ، واخضاع هده الجرائم لتحقيق مستقل قصد تحديد المسؤوليات ….


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني