هل أثبت “بيجيدي” انتهازيته بتنفيذ إنزال بالبرلمان خوفا على مصالحه مقابل حضوره المحتشم في جلسات تهم المواطنين؟

زربي مراد

جريا وراء المناصب ولهثا خلف المصالح الشخصية، ومخافة أن تضيع مع قرب التصويت النهائي على اعتماد القاسم الانتخابي، أعلن حزب العدالة والتنمية النفير ونفذ إنزالا من كل حدب وصوب، حيث الزمان مساء اليوم الجمعة، والمكان قبة البرلمان.

ولم يأبه نواب ونائبات الحزب الإسلامي بحالة الطوارئ الصحية والتدابير الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا، وحضروا إلى قبة البرلمان بكثافة، والأكثر من ذلك تكدسوا جنبا إلى جنب على مرأى من المغاربة الذي شاهدوا المهزلة على المباشر.

وبخلاف باقي الأحزاب التي ظل برلمانيوها منضبطون للتدابير والإجراءات الاحترازية التي قلصت حضور البرلمانيين بسبب الجائحة، منذ شهر أبريل من السنة الماضية، لم يجد الحزب الحاكم أدنى حرج في تحويل الجلسة العمومية التي كانت منتظرة، مساء اليوم الجمعة على الساعة الرابعة، والمخصصة للدراسة والتصويت على مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للمنظومة الانتخابية، إلى ساحة لاستعراض القوة ليس دفاعا عن مصالح الشعب إنما جريا وراء المصالح شخصية وحزبية ضيقة.

وعكس الأسطوانة المشروخة التي ما لبت حزب المصباح يرددها لاستمالة الناخبين ودغدغة مشاعر المواطنين من أنه يضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، أثبت بإنزاله هذا بما لا يدع مجالا للشك أن ما يقوله في واد وما يفعله على أرض الواقع في واد آخر، وتمة فرق كبير بين الكلام والمواقف فالأخيرة هي التي تقول الحقيقة.

والأكيد أن نواب البيجيدي مستعدون لإعلان النفير وخرق كل القوانين حينما يتعلق الأمر بالمصالح الشخصية والتعويضات والمناصب والخوف على ضياعها من بين أيديهم، وهذا ما لاحظه الجميع وقد فاق حضور نواب الحزب الإسلامي، اليوم الجمعة، كافة الجلسات السابقة التي كان يتعلق خلالها الأمر بقوانين تهم المواطنين ومصالحهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني