مؤسسات تعليمية بسلا فوق المحاسبة

عرفت احدى المؤسسات التعليمية الاعدادية بجماعة حصين القرية والتي تضم مركبا رياضيا جهزت ملاعبه من طرف الجهات المسؤولة تجهيزا بالمعايير الدولية
وصرفت الملايير لتشييده خللا تدبيريا كان محط انظار المتتبعين مع اختلاف انتماءاتهم.

فقد استقبلت الاعدادية يوم الاحد الماضي حشودا من اللاعبين من اجل القيام بأنشطة رياضية.

وحسب المتتبعين فإن المؤسسة اعتادت منذ سنين ان تستقبل جمعيات مختلفة بالملاعب التابعة لها وبالتالي التابعة لوزارة التربية الوطنية.

وهذا يحيلنا الى طرح اسئلة جوهرية بموضوع استغلال الجمعيات لملاعب المؤسسات التعليمية خصوصا وان الظرف الحالي مع اقتراب الانتخابات يفرض أخذ الحيطة والحذر.

فهل كانت هذه الانشطة الرياضية التي جرت بالمؤسسة المعنية حملة انتخابية غير معلنة سابقة لأوانها استفادت منها بعض الجهات ؟ واذا كان الأمر كذلك فمن هي الجهة التي استفاذت من هذا الكرم الحاتمي؟

وهل استفادت المؤسسة الحاضنة للانشطة من دعم مادي من الجمعية المعنية مقابل السماح لها باستغلال ملاعب في ملك للدولة؟؟؟

وهل حصل المسؤول على ترخيص من الجهات المختصة للقيام بمثل هذه الانشطة علما ان تجمعات مثل هذه تضرب عرض الحائط قوانين التدابير الاحترازية لكورونا والتي لازال بلدنا تتشدد في تنفيذها؟؟؟

وهل هناك شراكة فعلية مكتوبة وموثقة بين المؤسسة والجمعية المستفيدة من النشاط؟ أم أن هذه الاستفادة وراءها خبايا مجهولة؟

وقع كل هذا في وقت اغلق فيه اغلبية رؤساء المؤسسات بسلا ابواب مؤسساتهم في وجه المواطنين الذين يطلبون شواهد المغادرة وشواهد مدرسية وهي وثائق خطيرة ومهمة تحدد مصير مواطن ومستقبله وذلك من اجل تنفيذ برنامجهم النضالي حول طلب الاطار.

وقد عرفت المديرية الاقليمية توافد مائات المواطنين الذين تذمروا من تعطل مصالحهم بسبب هذا الوضع ولولا تدخل المديرية وتسليم الوثائق للمواطنين تنفيذا لمبدأ طالما ألح عليه صاحب الجلالة نصره الله وهو الادارة في خدمة المواطن لوقعت الكوارث، في حين وفي فترة جد حرجة من الاضرابات ينفذ بعضهم برنامج انشطة رياضية قد تكون مرخصة من طرف الجهات المعنية وقد لا تكون؟

كل ذلك وقع تحت أنظار سكان الحي ورواد المقاهي المجاورة وعيون الداخلية التي التقطت بسرعة البرق الحدث وما وراء الحدث.

هذه أسئلة مشروعة نرجو من الجهات المعنية ان تجيب عنها وتتخذ الاجراءات اللازمة والتتبع المستمر لإنقاذ سمعة بعض المؤسسات التعليمية من الفوضى غير الخلاقة وغلق الأبواب على المواطنين أصحاب الشواهد وفتحها امام الانشطة الرياضية والجمعيات. فهل الشواهد ممنوعة والانشطة مسموح بها ؟؟؟

وهل يحق ان تتحول مؤسسات الدولة التي تعتبر مرفقا عموميا من حق المواطنين الى ضيعات في ملكية المسؤولين يلج اليها كل من سمحوا لهؤلاء بالولوج حسب مزاجهم وقناعاتهم الخاصة .

لقد حان الوقت للمضي قدما لاسترجاع قدسية المدرسة العمومية وتطبيق حكامة جيدة تفرض محاسبة عسيرة وممنهجة لكل من يريد الحط من مدرستا المغربية لان مدرستنا هي هويتنا .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني