هل تفتح “زينب العدوي” اختلالات تدبير الشأن التربوي بسلا على عهد “عبد الرحمان بليزيد”

عادت فضائح التدبير المثير للجدل للمدير السابق لمدير وزارة التربية الوطنية عبد الرحمان بليزيد بسلا إلى الواجهة، بعد تناسل عدد من الكوارث التدبيرية أبرزها صفقة إصلاح وصيانة ثانوية عمر بن الخطاب الاعدادية المتعثرة، والتي أنجزت بها لحد الساعة أشغال تفتقد لأدنى المعايير من حيث الجودة.

كما تفرض عدد من القرارات التي اتخذت في عهد المدير السابق عبد الرحمان بليزيد الذي تم “تهريبه” لديوان الوزير سعيد أمزازي، تدخل رئيسة المجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي، لافتحاص صفقات إنجاز وإحداث أقسام بثانوية العلامة محمد بن علي الدكالي الإعدادية، بشكل عشوائي، من أجل التحقق من هوية المقاول الذي قام بتشييد عشرة أقسام لا زالت غير مشغلة، بإعدادية تم اقتطاع نصف مساحتها سابقا لإحداث ثانوية الحنصالي.

وفي نفس السياق أقدم عبد الرحمان بليزيد على تحويل مؤسسة داخلية إلى أقسام للتدريس دون اتباع المساطر المعتمدة في تغيير التصاميم، بسبب عجزه خلال مدة أربع سنوات عن توفير عرض تربوي يستجيب لارتفاع عدد ساكنة جماعة عامر أولاد العياشي.

وعوض حل الإشكالات الموروثة عن سلفه خاصة استمرار إغلاق بعض الأقسام التي أنجزت ببعض الثانويات، وضعف جودة بعض الأقسام التي بنيت لاحتضان أقسام التعليم الأولي، ركز المدير السابق على كل ما يتصل بصرف الاعتمادات المالية من قبيل عدة صفقات للعتاد والتجهيزات المدرسية كالاقلام اللبدية التي رفض الاساتذة استعمالها، وتركيب الكاميرات بالمؤسسات التعليمية، وغموض صفقات الصباغة التي سلمت بشكل انتقائي لبعض المؤسسات وحرمت منها أخرى، أو لم توزع باعتماد نفس المعايير.

ووفق مسؤول محلي، فإن افتحاص مرحلة تدبير المدير السابق الذي كان موضوع زيارات لجان المفتشية العامة، سيكشف عن الكثير من الاختلالات في تدبير صفقات وسندات البناء والتجهيز، إضافة إلى عدم احترام المساطر والمذكرات التنظيمية في شق الموارد البشرية، والتي اعتمدت كورقة لشراء صمت النقابات عن الاختلالات التي كلفت المنظومة المحلية الشيء الكثير، خاصة في ما يتعلق بالوضعية الكارثية للمؤسسات التعليمية، وفشل برنامج تصفية مؤسسات البناء المفكك، وربط المؤسسات التعليمية بشبكة الماء والكهرباء، حيث يوجد أكثر من ثلثي المؤسسات التعليمية خارج الربط بشبكة الماء والكهرباء والصرف الصحي، ضمنهم مؤسسات حديثة بنيت ما بين سنة 2009 و 2015.

كما راكم المدير الإقليمي الذي ألحق بديوان الوزير امزازي رغم ما ينطوي عليه هذا القرار من سوء تقدير بسبب تدبيره لملفات لازالت مفتوحة، واحتمال استغلال موقع القرب من الوزير للتأثير في التدبير اليومي لمديرية سلا من خلال شبكة العلاقات التي نسجها خلال تدبيره لشؤون المديرية.

ووفق مصادر خاصة لـ”كواليس اليوم” فإن من شأن افتحاص المجلس الأعلى لحقبة المدير السابق رصد العديد من مظاهر سوء التدبير التي بلغت أوجها بعجز المديرية عن توفير مؤسسات تعليمية لتلاميذ منطقة الرويحين الذين تكفل مجلس عمالة سلا بنقلهم للدراسة بمديرية الرباط وتحديدا بمجموعة مدارس محمد الخامس، في سابقة فريدة من نوعها بالمغرب، كما تكفل المجلس بتشييد مؤسسات تعليمية أنقذت تلاميذ جماعتي عامر والسهول من الهدر المدرسي في حين عجزت المديرية عن توفير الاعتمادات المالية لربطهما بشبكة الماء والكهرباء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني