أزمة “الرباط سانتر”.. هل يعيش “الطيب الناصري” في كوكب آخر؟

في خطوة غير محسوبة العواقب، وتفتقد إلى الرؤية المطلوبة، وتعاكس كل التوجهات الملكية لدعم المستثمرين والتجار، أقدم الطيب الناصري، المدير العام لشركة الرباط سانتر المالكة للمركز التجاري الرباط سانتر، والمدير العام للشركة العقارية شالة التابعة لصندوق الإيداع والتدبير والمالكة لشركة الرباط سانتر، على مقاضاة عدد من المكترين للمحلات التجارية الصغيرة المتواجدة بالمركز التجاري الضخم، الذي يقع في قلب العاصمة الرباط، من أجل إجبارهم على أداء مستحقات الشركة للشهور الثلاث التي شهدت الإغلاق الشامل بسبب الطوارئ الصحية، غير مكترث للوضعية الاقتصادية المزرية للتجار، نتيجة الإغلاق، وبعد الإغلاق، نتيجة تخفيض عدد الزبناء إلى النصف، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة تبعات الجائحة.

ورفضت إدارة الشركة رفضا تانما الجلوس إلى طاولة الحوار مع المتضررين، وأصرت على المطالبة بشهور الإغلاق الشامل مع الإخلاء، من خلال دعوى قضائية رفعتها ضد عدد منهم، رغم أن بحوزتها ست شهور كتسبيق، وثلاث شهور كضمانة عن الكراء.

ووجد الضحايا أنفسهم عاجزين عن تدبير أمورهم المالية، ومتخبطين في مشاكل لا حصر لها من خلال الديون المتراكمة، ومستحقات العمال، وغيرها، لتنضاف إلى كل هذا مطالب الشركة، التي تبقى شركة مواطنة وتساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية وتوفير مناصب الشغل، إلا أن المشكلة العويصة تكمن في من يتولى إدارة هذه الشركة، كما يقول أحد المستثمرين المتضررين، في تصريح لجريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية.

وأكد المتحدث أن المركز التجاري أغلق أبوابه في وجه العموم والعاملين في المحلات التجارية خلال فترة الحجر الصحي، باستثناء مركز التسوق والأبناك، لكن إدارة الشركة رغم ذلك طالبت المحلات التجارية باداء الواجبات الكرائية كاملة في حالة عدم التوقيع على ما أسموه “بروتوكول اتفاق”، وإرغامهم على عدم مطالبتهم بمراجعة السومة الكرائية أو تخفيضها أو إلغاء الكراء خلال طيلة حالة الطوارئ الصحية المتعلقة بجائحة كوفيد 19.

وقد تم جر المقاولات الصغري والتي لم توقع على العقد الى المحاكم ومطالبتها بواجبات الكراء كاملة خلال فترة الحجر الصحي والتي تبلغ في معدلها 000 60 درهم في الشهر لمحلات تجارية أقل من 70 متر مربع، ناهيك عن المحلات التجارية التي تفوق هذه المساحة، رغم أنها كانت مغلقة أولا بقرار حكومي وثانيا تتواجد داخل مركز تجاري وأجبرت على عدم اللجوء الى محلاتها ولا وجود للزبناء، ما يعتبر تعسفا واضحا من المدير العام على هذه المقاولات الصغيرة والمشغلة لليد العاملة كي تكون كبش فداء وعبرة بالنسبة للمقاولات الأخرى المتواجدة بالمركز التجاري.

وبعد رفض المقاولات الغير الموقعة على العقد باداء واجبات الكراء خلال الحجر الصحي والغير المستحقة والمطالبة بتخفيض السومة الكرائية خلال فترة حالة الطوارئ الصحة المتعلقة بالجائحة وذلك على حسب النشاط التجاري الحقيقي، بالخصوص ما تقتضيه الاجراءات والتدابير الاحترازية بالنسبة للمراكز التجارية ( استغلال 50 % من الطاقة الاستيعابية للمركز وأماكن ركن السيارات والكراسي بالنسبة للمطاعم)، وبدل الانصات لهذه المقاولات واعتبارها شريكا في المشروع، لأنها قدمت مبالغ مالية مقابلة ل 9 أشهر كراء قبل افتتاح المركز التجاري، وإستثمرت أموالا طائلة لتجهيز محلاتها، تفاجئ بحكم استعجالي ابتدائي بفسخ العقد والإفراغ، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل: هل هذه هي سياسة السيد المدير العام في التعامل مع المقاولات الصغيرة والناشئة والتشجيع على خلق فرص الشغل؟ هذه السياسة لا يمكنها الا أن تساهم في إفلاس المقاولات وتسريع العمال والرفع من البطالة، وبهذا تكون هذه السياسة تعاكس توجهات صاحب الجلالة بخصوص التشجيع على خلق المقاولات وخلق فرص الشغل للشباب.

لكن ما يريده السيد المدير العام، يقول مصدر مطلع للجريدة، هو الرفع فقط من رقم المداخيل المحتملة لتزيين صورته أمام مسؤليه، لكن الحقيقة، هو أن الواجبات الكرائية الجد مرتفعة تؤدي حتما الى عدم امكانية المقاولات الوفاء بها وعليه تبقى المداخيل المرتقبة عبارة عن أرقام، لذا بلجأ السيد المدير العام للمحاكم من أجل تبرير هذه الأرقام، عكس المراكز التجارية الأخرى التي تطالب المحلات التجارية بسومة كرائية معقولة، تتكون ثقة كبيرة بين الشركاء وتلتزم المقاولات باداء كل واجباتها، والمثال من المركز التجاري ميكا مول بالرباط، الذي أعفى كل المقاولات من أربعة أشهر كراء، وبالضبط من مارس الى يونيو، وتخفيض 30 % من الواجبات الكرائية خلال فترة الحجر الصحي، رغم أن السومة الكرائية بالمركز المذكور يناهز في معدله ربع المبالغ المطلوبة من السيد المدير العام بالرباط سانتر.

هذا وتسود حالة احتقان في المركز التجاري بعد توصل العديد من المحلات التجارية في الاونة الأخيرة بإنذارات من الرباط سانتر لعدم امكانيتهم دفع مبالغ الكراء كاملة نظرا للظروف الاقتصادية المتدنية حاليا وتداعيات الجائحة، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار من طرف السيد المدير العام للعقارية شالة، بحيث رغم توقف العالم إزاء هذه الجائحة، والمغرب على وجه الخصوص، الا أن السيد المدير العام يعيش في كوكب اخر، لا علم له بما يجري في العالم من الناحية الاقتصادية ومن ناحية تحول الفيروس من جائحة كورونا العادية الى سلالات جديدة، ولا يريد أن يعلم عواقب سياسته الفاشلة من افلاس للمقاولات وتسريح للعمال. لكن كل همه هو أن يرضى عليه مسؤوليه ولو بأرقام تجانب الصواب، لعدم امكانية المقاولات الوفاء بالتزاماتها.


تعليقات الزوار
  1. @Adil tazmani

    Arribat Center ne poursuit pas les locataires pour les 3 mois de COVID.au contraire Arribat Center a offert plus de trois 3 mois de
    à ces locataire. il faut creuser et dire la vérité .gratuité.

  2. @safwan

    مقال مليء بمغالطات لا اساس لها من الصحة. لا يوجد اي احتقان الا في عقول الذين لم يؤدوا واجباتهم الكرائية منذ افتتاح الرباط سانتر و الذين يركبون على هاته الجائحة لللسرقة. للاسف.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني