بيان من نقابة التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق-وجدة

مباشرة بعد تجديد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، التأم أعضاء المكتب الجديد في اجتماع عاجل للنظر في المستجدات الأخيرة وطنيا ومحليا، والمتمثلة بالخصوص في: • التصريحات الأخيرة للسيد وزير التربية الوطنية حول مستقبل المراكز الجهوية وهويتها، • إبداء الرأي بشأن مشروع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، • الإصلاح البيداغوجي بالتعليم العالي،• تأكيد المواقف بشأن ملفات الفساد التي عرفها المركز في ظل الإدارة السابقة. وبعد تدارس جاد ومسؤول لمختلف الملفات الراهنة، نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
 بخصوص التصريحات التي أدلى بها السيد الوزير أمام مجلس النواب بتاريخ 6 أبريل، معتبرا أن المراكز الجهوية تابعة للأكاديميات ولا يمكن أن تكون جزءا من منظومة التعليم العالي، مع تقديم تقارير مغلوطة عن سير التكوين بالمراكز؛ فإن المكتب المحلي:
 يستنكر بشدة تلك التصريحات، ويعتبرها نوعا من التغليط للرأي العام، وتجاوزا للنصوص القانونية التي تؤكد أن المراكز تنضبط بالخصوص للقانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، ولمرسوم إحداثها الصادر في 23 ديسمبر 2011 الذي يجعل العلاقة بين المراكز والأكاديميات هي التنسيق وليس التبعية.
 يعتبر تلك التصريحات شرودا معيبا عن الاختيارات الوطنية الكبرى المتعلقة بتوحيد التعليم العالي، كما هو معبر عنها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والقانون 01.00 والقانون الإطار.
 يعتبر مخططات السيد الوزير بشأن تعديل قانون الأكاديميات لاستكمال تبعية المراكز لها، انقلابا وتراجعا خطيرا عن مسلسل الحوارات التي باشرتها الوزارة مع المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حيث اقترحت الوزارة في آخر جولة بشأن تحديد هوية المراكز أن تصنف ضمن مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.
 يدعو السيد الوزير إلى قراءة الحقائق الماثلة في واقع المراكز بعين موضوعية، دون تلميع ولا تسويق للوهم؛ فمنذ فرض نظام التعاقد في 2016 أدخلت المراكز في سياسة التخبط والعشوائية: تهريب المباريات إلى جهات غير مختصة، وما رافق ذلك من حالات الغش الفاضح، حرمان الأساتذة من المداولات والتلاعب في النتائج، إلغاء نظام الإرشاد وتعطيل التداريب، التوقفات المستمرة في سير التكوين، الارتجالية في تنزيل القرارات وعدد التكوين…
 يدعو السيد الوزير إلى تجنب اجترار المغالطات حول البحث العلمي والتربوي بالمراكز، إذ لا يمكن أن ينشأ البحث العلمي ويتطور إلا ضمن حاضنة طبيعية، مما يتطلب إطارا قانونيا وتنظيما لهياكل البحث كما هو متعارف عليه دوليا، وليس مقررا يفتقد القوة القانونية. وعليه ندعو السيد الوزير إلى العمل على استكمال هيكلة البحث العلمي باعتباره جزءا من المهام المسندة للمراكز الجهوية كما ينص على ذلك مرسوم إحداثها.
 يثمن موقف المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي الرافض لتصريح السيد الوزير، عبر بلاغه الصادر في نفس يوم التصريح. ويتقدم إليه بطلب من أجل الدعوة إلى انعقاد مجلس التنسيق القطاعي عاجلا لتدارس سبل الرد المناسب على تلك الاستفزازات غير محسوبة العواقب.
 أما عن مشروع النظام الأساسي الخاص بالأساتذة الباحثين، فإن المكتب المحلي وهو يتابع عن كثب تحركات المكتب الوطني بهذا الخصوص، خاصة الجولات الجهوية والاستماع إلى مختلف الآراء النقدية، ينظر بارتياح إلى التعديلات الأخيرة على المشروع، ويدعو إلى:
 ضرورة الاستمرار في التنقيح والتدقيق، حيث سيتقدم المكتب المحلي بورقة مفصلة في هذا الصدد، في أفق إصدار نظام أساسي محفز وعادل، يحفظ المكانة الاعتبارية للأساتذة ويتجاوز اختلالات النظام السابق، ويضمن تحسين الوضعية المادية للأساتذة الباحثين.
 يجدد الدعوة إلى الأجهزة النقابية من المكتب الوطني واللجنة الإدارية إلى التحلي باليقظة في هذه المرحلة الدقيقة، ورفض كل شكل من أشكال التراجعات أو المساس بالحقوق المكتسبة.
 وفيما يرتبط بالإصلاح البيداغوجي بالتعليم العالي، فإن المكتب المحلي يدعو إلى ضرورة الإصلاح الشمولي لمنظومة التعليم العالي في شقيها البيداغوجي والتكويني وفي علاقتها بالبحث العلمي، دون إغفال للدور الأساسي للمراكز الجهوية في هذا الصدد، ورفض كل أنواع الإملاءات الفوقية التي تتجاوز تمثيليات الأساتذة وهياكلهم المنتخبة؛ ويؤكد بالخصوص على:
 القطع مع سياسة التشرذم وبلقنة المشهد التربوي، من خلال توحيد المؤسسات المعنية بالبحث والتكوين التربوي وتعبئة الطاقات، واستصدار القوانين التنظيمية التي تكفل استقلالية المراكز وهويتها البحثية الجامعية، حيث يتشبث المكتب المحلي بالمطلب الذي تبناه المؤتمر الأخير: “إلحاق المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالجامعات بالصيغة التي تنصف جميع العاملين بها”.
 أما على الصعيد الجهوي فإن المكتب المحلي يجدد مواقفه النضالية الثابتة بخصوص ملفات الفساد والإفساد الذي عرفها مركز جهة الشرق من طرف المدير المكلف السابق، وأن ذلك لم يكن ليستمر ويستفحل لولا تعاون ومباركة أطراف أخرى، رغم المجهودات الجبارة التي قام بها الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي من أجل تصحيح الوضع، ولمدة فاقت الخمس سنوات، ومن ثم فإن المكتب المحلي:
 يطالب الوزارة الوصية وكل الجهات المعنية، بمباشرة تحقيقات جدية في عشرات الملفات الإدارية والمالية والتربوية، للكشف عن كل المتورطين في إفساد المركز، والمستفيدين من الريع ومحاسبتهم، إعمالا لمبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
 يدعو الإدارة الجديدة بالمركز إلى التعاطي الإيجابي مع مطالب وملاحظات النقابة الوطنية للتعليم العالي، في إطار عمل تشاركي تطبعه الثقة والمصداقية والتعاون، مع ضرورة الالتزام بالتشريعات والضوابط القانونية لحل مختلف الملفات والقضايا، كما أن المكتب النقابي يجعل حصيلته في التشخيص والتقويم وقوته الاقتراحية في خدمة أي إصلاح بالمركز، ويؤكد استعداده الدائم لمواجهة أي خروقات أو منزلقات.
هذا، ويدعو المكتب المحلي كافة الأستاذات والأساتذة العاملين بالمركز إلى مزيد من التعبئة، والاستعداد للانخراط في جميع الأشكال النضالية التي يدعو إليها مجلس التنسيق القطاعي.
المكتب المحلي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني