رسالة نارية من المقاولات المتضررة إلى مدير عام شركة “الرباط سانتر”

كشفت مصادر مطلعة، أن مُكترو المحلات التجارية بالرباط سانتر استنجدوا بالوزير مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وذلك من أجل التدخل في أقرب الآجال وتنبيه الطيب الناصري، المدير العام لشركة الرباط سانتر والعقارية شالة، من أجل إتباع السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة والتوجيهات الملكية السامية بخصوص الحرص على الحفاظ على المقاولات ومناصب الشغل ومواصلة الجهود من أجل الصمود أمام الأزمة الصحية المتعلقة بجائحة كوفيد 19 وتخفيف حدة آثارها، وليس عكسها، بتجاهله للاثار الاقتصادية السلبية والناتجة عن الأزمة الصحية الحالية ومطالبة المحلات التجارية بواجبات كراء جد مرتفعة منذ بداية حالة الطوارئ الصحية الى حدود الساعة وجر المقاولات الى المحاكم وإخلائها.

هذا ويرى المتضررون أن إفلاس هذه المقاولات الناشئة وتسريح عمالها، بسبب السياسة التدبيرية الفاشلة، ستكون لها آثار وخيمة على المقاولات المتضررة.

هذا وأقر متحدث للجريدة بكفاءة المدير العام التقنية العالية في إنجاز المشاريع، كما لا يشكك احد في نزاهته ونزاهة كل العاملين بشركة الرباط سانتر والعقارية شالة، الا أن عليه تصحيح استراتيجية التسيير التي أدت الى إحتقان كبير في المركز، بالنسبة للمحلات التجارية الجد متضررة كالمقاهي والمطاعم واجتناب سياسة الضغط والتي لا تولد الا الانفجار، ما لا يصب في صالح المحلات التجارية والرباط سانتر في ان واحد.

واستحضر المتضررون بعض الفقرات الأولى من الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة نصره الله الذي وجهه خلال إفتتاح الدورة التشريعية للسنة الماضية بتاريخ 09 أكتوبر 2020 مايلي:
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول لله وآله وصحبه.
حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين.
نفتتح هذه السنة التشريعية، في ظروف استثنائية، وبصيغة مختلفة.
فهي مليئة بالتحديات، خاصة في ظل آثار الأزمة الصحية، التي يعرفها المغرب والعالم.
كما أن هذه السنة، هي الأخيرة في الولاية التشريعية الحالية، حيث تتطلب منكم المزيد من الجهود، لاستكمال مهامكم في أحسن الظروف، واستحضار حصيلة عملكم، التي ستقدمونها للناخبين.

وكما تعلمون، فإن هذه الأزمة ما زالت مستمرة، بانعكاساتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

ويبقى الأهم، هو التحلي باليقظة والالتزام، للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، ومواصلة دعم القطاع الصحي، بموازاة مع العمل على تنشيط الاقتصاد، وتقوية الحماية الاجتماعية.
حضرات السيدات والسادة البرلمانيين.
لقد أبانت هذه الأزمة عن مجموعة من الاختلالات ومظاهر العجز، إضافة إلى تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني والتشغيل.
لذا، أطلقنا خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد، ومشروعا كبيرا لتعميم التغطية الاجتماعية، وأكدنا على اعتماد مبادئ الحكامة الجيدة، وإصلاح مؤسسات القطاع العام.
ومن شأن هذه المشاريع الكبرى أن تساهم في تجاوز آثار الأزمة ، وتوفير الشروط الملائمة لتنزيل النموذج التنموي ، الذي نتطلع إليه.
وإننا نضع خطة إنعاش الاقتصاد، في مقدمة أسبقيات هذه المرحلة.

فهي تهدف لدعم القطاعات الإنتاجية، خاصة نسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة، والرفع من قدرتها على الاستثمار، وخلق فرص الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل.
وقد شددنا على ضرورة أن يتم تنزيلها في إطار تعاقد وطني بناء، بين الدولة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، من أجل ضمان شروط نجاحها، انطلاقا من تلازم الحقوق والواجبات.

ففي إطار الجهود المبذولة لدعم المقاولات، من خلال آلية القروض المضمونة من طرف الدولة، فقد استفاد منها، إلى حدود الآن ، ما يزيد عن 20 ألف مقاولة مغربية، بما يقارب 26 مليارا و100 مليون درهم.

وهو ما مكن هذه المقاولات، من الصمود أمام هذه الأزمة، وتخفيف حدة آثارها، ومن الحفاظ على مناصب الشغل.

لذا، ينبغي مواصلة الجهود في هذا المجال، سواء من طرف القطاع البنكي، وصندوق الضمان المركزي، أو من جانب المقاولات وجمعياتها المهنية…..”

وحسب المتضررين، يتضح من خلاله، إشارة صاحب الجلالة للأزمة الصحية وتداعياتها وتأثيرها السلبي على صحة المواطنين والاقتصاد الوطني والتشغيل، لذا أطلق سموه خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد وحرص جلالته على تمكين المقاولات من الصمود أمام هذه الأزمة، وتخفيف حدة آثارها، ومن الحفاظ على مناصب الشغل.

لكن رغم كل ما سبق، يتضح من خلال سياسة تدبير السيد الطيب الناصري، المدير العام للرباط سانتر والعقارية شالة، لبعض المشاريع، من بينها المركز التجاري الرباط سانتر، أنه لا يأخذ بعين الإعتبار توجيهات صاحب الجلالة بخصوص تمكين المقاولات من الصمود أمام الأزمة الصحية الحالية، وتخفيف حدة آثارها، والحفاظ على مناصب الشغل، عبر الحفاظ على المقاولات وليس إفلاسها، من خلال فرضه على المحلات التجارية الصغرى بالمركز التجاري، واجبات كرائية جد مرتفعة وتبلغ في معدلها 000 60 بالنسبة للمحلات أقل من 70 متر مربع، عكس المراكز التجارية الخاصة الأخرى التي تقل في أغلبها على النصف وفي بعضها على الربع، وفرض الواجبات الكرائية كاملة خلال حالة الطوارئ الصحية، مع العلم أن المركز واع بجدية الجائحة ويطبق التدابير الصحية المفروضة من السلطات المختصة (استعمال نصف الطاقة الاستعابية)، لكنه يجهلها حين يتعلق الأمر بالكراء .

إضافة الى هذا، فإن كل المقاولات، التي رفضت التوقيع على ما أسماه “بروتوكول إتفاق”، والذي يرغم المحلات التجارية بعدم اللجوء الى القضاء من أجل المطالبة بتخفيض أو مراجعة السومة الكرائية خلال فترة حالة الطوارى الصحية، فطالبها السيد المدير العام بالواجبات الكرائية كاملة حتى خلال فترة الحجر الصحي، وجرها الى المحاكم من أجل إخلائها. فبعض المحلات التجارية هي مطالبة بالإخلاء والعديد من المحلات التجارية الأخرى ستلقى نفس المصير وستجر الى المحاكم وتطالب بالإخلاء في الأسابيع المقبلة، ضاربا عرض الحائط كل مطالب المحلات التجارية الصغرى بالخصوص المقاهي والمطاعم التي تضررة بشكل كبير خلال جائحة كوفيد 19.

ونظرا لما سبق، فإن المحلات التجارية الصغرى، بالخصوص المقاهي والمطاعم الجد متضررة من الجائحة، بالمركز التجاري الرباط سانتر، التابع للعقارية شالة، والتي تعتبر شركة مواطنة وتساهم في النسيج الاقتصادي الوطني بإنجازها لمشاريع كبرى من بينها هذا المركز والذي يشغل العديد من اليد العاملة ، السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، التدخل لدى الجهات المعنية، قصد محاولة تصحيح هذه السياسة التي لا ترعى التوجيهات الملكية السامية بخصوص الحرص على الحفاظ على المقاولات القائمة ومناصب الشغل خلال هذه الأزمة الصحية، وكذا التشجيع على خلق المقاولات وإنعاش الشغل من جهة، ومن جهة أخرى بناء الثقة والشراكة بين المستثمرين وصاحب المشروع، من أجل الحفاظ على هذا المشروع كمركز تجاري متميز على الصعيد الوطني والإفريقي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني