حتى لا تصبح الصحافة والصحفيين فوق القانون

يصر بعض أدعياء حقوق الانسان على تبني ملفات بعض الصحفيين المتابعين في قضايا التحرش والاستغلال الجنسي، وتكييفها خارج السياق القانوني الطبيعي، بناء على أدلة القضايا وملفات الشكايات.

ان يدافع البعض عن توفيق بوعشرين وعمر الراضي وسليمان الريسوني، فذاك شأنهم لكن يجب استحضار أن هذه الجرائم تتعلق بحقوق الغير.

توفيق بوعشرين الذي أدانه القضاء بخمسة عشر سنة، من أجل تتهم تتعلق بالاستغلال الجنسي والابتزاز و الاتجار في البشر، بعد ان تقدمت عدة صحافيات كن يشتغلن معه بالجريدة بشكايات الى الجهات المختصة من أجل فضح ما تعرضن له خلال سنوات من الاستغلال الجنسي.

سليمان الريسوني وعمر الراضي بدورهما يتابعان على خلفية قضايا تتعلق بالتحرش الجنسي والاغتصاب، وهي قضايا تخص حقوق ضحايا لا حق لأحد أن يشكك فيها باستثناء القضاء المختص للنظر في هذا النوع من القضايا.

استعمال ورقة حقوق الانسان للبحث عن مخرج لإطلاق سراح هؤلاء الصحفيين المتابعين، يصطدم في نفس الوقت بحقوق الاخرين، ولا يمكن أن نرجح كفة حقوق الانسان لشخص ونحرم منها شخص آخر، وهذه هي المعادلة التي يتعين استيعابها في هذا الموضوع من اجل مقاربة صلبة تحفظ حقوق الجميع، حتى لا تتحول ممارسة مهنة الصحافة الى مطية لارتكاب جرائم ماسة بحقوق الغير.

محاولات تبرئة توفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي خارج المسطرة القضائية وعبر الضغط بكل الاشكال لإخراج هذه القضايا عن مسارها الطبيعي الى تسويات تعصف بحقوق الضحايا في توقيع العقاب على من اعتدى على حقوقهم يعتبر ضربا للمبادىء الكونية لحقوق الانسان، وشرعنة للاغتصاب وجرائم التحرش الجنسي واستغلال المرأة جنسيا بشكل ينطوي على التأصيل العرفي لبدأ الكيل بمكيالين لمجرد ان مرتكبي هذه الانتهاكات يمارسون الصحافة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني