!! حقوق المشاهد أو النفخ في الرماد

المشاهد كرقم إشهاري “مميز” في الشهر الفضيل
يتحول المشاهد (أو المستمع) إلى مجرد رقم إشهاري خاصة في هذا الشهر الفضيل،إذ يصبح المستهدف الأول في وقت الذروة عند تناول وجبة الإفطار وفي سائر الأوقات التي يجتمع فيها الصائمون والصائمات على المائدة، وذلك من قبل الشركات التجارية الكبرى سواء عبر الوصلات الإشهارية المباشرة أو التي تدخل خلسة أو على عينيك ياابن عدي إلى محتوى بعض المسلسلات الدرامية المغربية (بنات العساس ومسحوق الغسيل مثلا) أو ببعض السيتكومات والبرامج الفكاهية وفي جل المضامين المبثوثة التي تقتحم فيها الوصلة الإشهارية لحظة التركيز ليحرم المشاهد دقائق قد تطول أو قد تقصر قبل أن يتابع تركيزه في انتظار مقطع إشهاري آخر، وهكذا دواليك،،هي لحظات تقدر بالملايين من الدراهم تتقاسمها فيما بينها شركات الإنتاج و الوكالة المدبرة لسوق الإشهار و المستشهرون والشركات التجارية الكبرى المستهدفة للمشاهد والقناة التي تمر عبرها تلك الوصلات وفق مسطرة تنظيمية وتجارية متفق عليها سلفا
سوق الإشهار مزدهرة في رمضان
لكن ما حظ المشاهدين الأعزاء من كل ذلك، سوى بدفعهم سيكولوجيا ورغما عنهم إلى اقتناء سلعة دون أخرى أو تفضيل منتوج على آخر رغم وجود التشابه أو الاختلاف فيما بين الكل من حيث الجودة والسعر في كثير من الأحيان ( الهواتف النقالة وشركات الاتصال والصابون والشامبو وأدوات الحلاقة على سبيل المثال).هو اقتسام أيضا لكعكة الإنتاج والإشهار فيما بين المتدخلين ،وهناك فيما يبدو استحواذ ممنهج لممثلين ومنتجين ومنشطي برامج ومغنين وأمثالهم من الجنسين على حصة الأسد في المسلسلات والأفلام والبرامج والوصلات الإشهارية ، ومنهم من ليس في حاجة ماسة إلى المزيد من غدق العيش والشهرة وحب الظهور ،بل تكفيه القناعة كخير زاد ، ليترك الفرصة أمام آخرين لا يملكون مسكنا ودخلا يحفظ لهم كرامتهم في المجتمع.فكيف يعقل اليوم مثلا أن تكرر مشاهد من كعكة الوصلات الإشهارية الكاذبة وغير الواقعية في العقار وفي منتوجات موضوعة للاستهلاك الدائم غير المؤقت على الصائمين والصائمات وهم على مائدة الإفطار ،وفي سائر الأيام، أبطالها نجوم ونجمات يملكون قدرا كبيرا من حب الجمهور لهم ، فيحرقون كل هذه الأوراق الغالية في حياتهم مقابل عقد تجاري مع شركات لا يهمها سوى الربح المضاعف ولا تخضع لشروط المستهلك الحقيقية ،ولا حاجة لتسمية الأشياء بمسمياتها ، فكلنا نعلم من يمر ومن تمر على شاشاتنا وقت الإفطار ،ولفائدة من قد سخروا لهذه المهمة ،كان الله في عونهم إن هم فعلوا ذلك لأمور غيبية لا نعلمها أو حاجات إنسانية حرجة وماذا لو فتحوا نوافذ أخرى في علاقاتهم بشركات الإنتاج والإشهار، ليستفيد منها إخوانهم وأخواتهم في القطاع ممن قلت حيلتهم في طلب المنى.وأقرب مثال على ذلك هو الفنان الحلزوني صاحب المنشار (الطالع واكل النازل واكل) الذي تقطن أسرته بكندا وله مشروع تجاري مهم هناك ويستثمر أموالا في الخارج،منحتها له مؤسسات عمومية مغربية.وهنا يقع النظر إذن في العملية الإشهارية على النظرية المشهورةبالإشراط الكلاسيكي أو الاستجابات المحفوظة للعالم الروسي بافلوف،الباحث في في سوسيولوجيا الحيوان والذي كان يجري بحثاً حول تأثير اللعاب على عملية الهضم، فأحضر كلباً ،وأجرى له عملية جراحية لتركيب أنبوبة اختبار لقياس مقدار اللعاب المفرز عند الكلب،فكان يقوم بدق الجرس،فيستجيب الكلب بالانتباه ،ثم مباشرة ،يقدم الطعام له فيستجيب بسيلان اللعاب،وبدأ يكرر العملية من أجل قياس كمية اللعاب في كل مرة، وقد انتهت العملية بنجاح فعرفت عندها بنظرية كلب بافلوف،وتم تطبيقها على الإنسان في مجالات الإشهار والتعلم السلوكي منذ أن ظهرت حوالي سنة 1900،نال بها إيفان بافلوف جائزة نوبل في الطب
هم أولئك أيضا الذين يستخدمون كأدوات لتبليغ الرسالة الإشهارية ،يتهافتون على المال المتدفق في الإشهار ويتنقلون بكل حرية وأريحية -وحدهم،لا غيرهم- بقدرة قادر بين برنامج تلفزي وآخر وبين شركة إنتاج وأخرى ،بين مصنع صابون وآخر للزيوت أو القهوة أو منتجات الحليب أو حفاظات الرضع والفوط الصحية للنظافة من دم الحيض وأسرة النوم المريح والعقارات وبين شركات التواصل الهاتفي والمالي مع الأهل والأحباب ونحو ذلك كثير ،ويسيل لعابهم كلما تراءى لهم من بعيد بريق الدرهم بأرقام خرافية
الإشهار الكاذب ومسؤولية تدبير الشأن العام
وقد كشفت مصادر برلمانية،وفق ما جاء في يومية “المساء” قبل أيام أن الحكومة رفضت بشكل ضمني مقترح قانون يجرم الإشهار الكاذب من خلال الدفع بوجود مقتضيات مماثلة متفرقة في عدد من القوانين.وقد حملت المصادر، الحكومة مسؤولية التقصير في إخراج هذا المقترح إلى حيز الوجود بعد أن ظل عالقا بثلاجة البرلمان لأزيد من 8 سنوات، قبل أن يعود إلى الواجهة تزامنا مع فضيحة “باب دارنا” التي أسقطت مئات الضحايا ضمن أكبر عملية نصب عقاري في تاريخ المغرب ،اعتمادا على وصلات دعائية كاذبة، قدمت فيها تحفيزات مغرية.ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون للموقف الحكومي علاقة بالتحفظات الكثيرة التي قوبل به هذا المقترح، والذي من شأنه أن يمس بمصالح شركات كبرى متورطة في الدعاية الكاذبة وتضليل المستهلكين المغاربة،بشكل يضعها أمام المتابعة القضائية.وكان الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية قد تقدم بمقترح القانون بمجلس النواب قبل سنوات،والذي يهدف إلى “حماية المستهلك والتصدي لأشكال التغليط والإغراء المبالغ فيه التي تلجأ إليها الحملات الإعلامية والاشهارية، من خلال معاقبة هذه السلوكات طبقا لمقتضيات القانون الجنائي”
!!قناة ميدي آن تيفي..تلكم قصة أخرى
من الأمور التي لوحظت داخل إدارة القناة – حسب مصادر موثوقة -ما اعتبروها عشوائية في التسيير وفي تدبير شؤون القناة من طرف
أشخاص يبدو أنهم -في نظرهم-يفتقدون للكفاءة اللازمة
كما أن قسم الأخبار يرى فيه البعض ضعفا في المحتوى مع إعادة نفس الأسطوانة الإخبارية،وربما كان ذلك واحدا من دواعي هجرة أغلبية الكفاءات سواء الصحفية أو التقنية بالإضافة إلى ما اعتبر سوءا في التسيير وفي التضييق عليهم في نطاق عملهم. ويبدو – حسب ذات المصادر – أن أوضاع العمل قد تدهورت وأضحى الاستقواء على العاملين بصيغة التعاقد وتصفية الحسابات معهم،سيد الميدان.ومن الأمور الجانبية في شقها الاجتماعي والتواصلي بقناة البحر الأبيض المتوسط،تكديس العاملين بسيارات النقل وعدم توفير مكان متسع لتناول وجبات الطعام يستوعب العدد الكامل من العمال.دون الحديث عن أسلوب ضغط العمل الذي يؤثر على العمال بسبب الإكثار من البرامج والأخبار بلا أدنى مراعاة للمسافة الإنسانية والقانونية الفاصلة لإراحة العمال بين البرامج المبثوثة أو المعدة،وهو ما يتطلب تركيزا أكثر من اللازم،الشيء الذي أدى بالطبع إلى تدهور صحة العديد من العمال تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاجات نتيجة لذلك الضغط النفسي والعصبي الممارس عليهم .فهناك حالة من “الغضب والسخط و الغليان ” سائدة لدى المستخدمين،كما صرح بذلك سابقا أحد المصادر لمنبر إعلامي وطني،إذ ذكر بأنه حتى الكراسي غير كافية ونصفها مكسر داخل القناة و ضيوف يحتجون على طريقة التعامل معهم، إلى جانب مشاكل في الأكل والإقامة والتنقل ،مضيفا أيضا بأن الشبكة البرامجية نفسها كلها مجرد إعادات،وإحداث قنوات أخرى هو مجرد تلاعب بالبرمجة، ويقصد بذلك ”ميدي 1 تي في أرابيك” و”ميدي 1 تيفي مغرب” و ميدي 1 نيوز
إغلاق مكتب الرباط الذي خلف حسرة وأسى
ولا يفوت،تلكم المصادر من داخل القناة ،التذكير بقضية إغلاق مكتب الرباط التابع للقناة المذكورة،ذلك القرار الذي اعتبر مشؤوما،إذ خلق مشاكل اجتماعية واقتصادية للمشتغلين به،فاضطر جلهم إلى التنقل شبه اليومي من مدن إقامتهم وأسرهم إلى مقر القناة أو السكن هناك بطنجة وزيارة أسرهم بمدن اقامتها بين الحين والآخر وهو ما يتطلب التزامات إضافية، مالية واجتماعية مرهقة.أما حكاية ضيوف القناة على بلاتو الأخبار والمجلات والبرامج الاخبارية ومعظمهم من أساتذة الجامعات -وفق ذات المصادر -،فيتقاضى الواحد منهم ما بين 12000 درهم و20000 درهم في الشهر الواحد، ويتضمن المبلغ مصروف المبيت بالفندق والطعام والتنقل من وإلى مقر القناة عبر “البراق” ونحو ذلك،وهي نفس الوجوه ونفس الأسماء تقريبا تتكرر على التوالي (ابن سيدي بنور،دكتور منار السليمي نموذجا)علما بأن منهم من يفضل السفر عبر الحافلات بين المدن أو عدم المبيت بالفندق كي يدخر لنفسه المبالغ التي تجنى من وراء المرور في بلاطو القناة..ولله في خلقه شؤون..فاللهم لا حسد
وللتذكير فقط ببعض حيثيات المشاكل التي تتخبط فيها القناة ،فالتدوينة التي أعلن فيها عمر الذهبي عن توديعه لزملائه ومغادرته رسميا لمجموعة “ميدي 1″،بعد اشتغاله فيها طيلة الأربع سنوات الأخيرة كمدير مركزي مكلف بالإشراف على هيئات التحرير التلفزية والرقمية،لتنم بالفعل عن حجم التوتر السائد بقناة ميدي آن تيفي والمجموعة ككل
قناة ميدي1تيفي عاشت إذن منذ مدة على وقع صراع احتدم بشكل كبير بين المدير عمر الذهبي الذي سبق أن عين مديراً مركزياً مكلفاً بالإشراف على هيئات التحرير التلفزية و الرقمية للقناة وحسن خيار المدير العام للقناة.وقد أثر هذا الصراع المديري بين الكبيرين على العاملين، علاوة على مغادرة عدد من الصحفيين في اتجاه قنوات فضائية أخرى أو إلى مهام برئاسة الحكومة (يوسف بلهيسي)، وكانت هذه التوترات في تسيير القناة قد أدت في وقت سابق إلى استقالة ما لا يقل عن أربعة مديرين للموارد البشرية و مسؤولين و صحافيين،علما بأن القناة كانت تجلب إليها أمهر الأطر الصحفية والإدارية والتقنية من خريجي المعاهد العليا وممن اكتسبوا خبرة في الميدان..لكن دوام الحال من المحال كما قال الإمام علي كرم الله وجهه
تقرير جطو الذي أماط اللثام عن…؟
وقد سبق لتقرير المجلس الأعلى للحسابات حول السمعي البصري الذي تداولته الصحف الوطنية والمواقع الإخبارية أن كشف أن المدير العام حسن خيار يمول القناة من خلال وكالة “الريجي 3″ للإشهار التي يديرها هو أيضا،وكان تقرير جطو قد “شكل صفعة كبيرة لمدير القناة وكشف نموذجه الذي روجه للجهات العليا،من خلال إدارته شؤون القناة عبر مداخيل وكالة “الريجي 3″،وكذا اعتماده على شركات المناولة من أجل التعاقد مع العاملين،وهو ما وصف وقتها بهشاشة غير مسبوقة بالقناة”،.إذ تواصل نزيف الاستقالات بـ”ميدي 1″.. وربما كانت المعطيات التي كشف عنها تقرير جطو تفسر بالملموس ،لماذا فضل مدير “ميدي 1” عدم اللجوء لمؤسسة “ماروك ميتري” لقياس نسب مشاهدة قنواته، وتوجه لمؤسسة “إبسوس” المشكوك في صدقية نتائجها في عدد من الدول”.وإذاعة البحر الأبيض المتوسط في “الهوى سوا” أيضا والتي يديرها أيضا حسن خيار،وهي بالتالي تعيش أزمة تسيير أدت إلى رحيل عدد مهم من الصحافيين وتراجعت نسب الاستماع وفق تقرير “ماروك متري” بشكل كبير، وصارت هذه الإذاعة المغاربية التي كانت تشد إليها آذان وقلوب المستمعين في الزمن الجميل ,تحتل اليوم مرتبة متدنية خلف إذاعات حديثة العهد ك“هيت راديو” و”ميد راديو” و”إم إف إم
الإشهار أفيون الشعوب المعاصر ” لمحمد الولي”
وأختم هنا قضية الإشهار باعتباره “أفيون الشعوب المعاصر”،كما وصفه الأستاذ محمد الولي في دراسة منشورة بموقع وزارة الثقافة والشباب والرياضة -قطاع الثقافة – إذ يقول:”في هذا السياق أو الإطار يوضع الإشهار ويعيش ويفعل ،إلا أن الإشهار يمتاز بعيوب وعاهات أكبر من عيوب وسائل الاتصال الجماهيرية التي تتكفل بتوصيله،فالمتلقي ليس مسلوب الإرادة وحسب أمام الإشهار الذي “يقنبله” من الأعالي القصية، بل إنه ينتهك حرماته حينما لا يستأذن.إنك لا تستطيع تفاديه إذ يفاجئك قبل الأخبار وبعدها وخلالها، بل إن بعض الفرجات الرياضية تحول ساحات العرض إلى أماكن لمرسلات إشهارية بل يُفرض الإشهار نفسه عليك من خلال ملابس اللاعبين و أشيائهم الخ. إنه تلوث حقيقي لمحيطنا الطبيعي السمعي والمرئي. وفي غيبة القانون والمؤسسات المناهضة لمثل هذه الانتهاكات للحرية الإنسانية يستفرد الإشهار بالإنسان ويحاصره في كل الأماكن.ومن الممارسات اللاأخلاقية لوسائل الاتصال وشريكها الإشهار أيضا، مداهمتنا ونحن مستغرقون في مشاهدة فيلم جميل أو مباراة مشوقة أو برنامج تثقيفي … لا تفوت الفرصة لكي تحشر وسطها أو خلالها أو قبلها أو بعدها مرسلات إشهارية مستغلة فراغاً قانونياً وأخلاقياً لممارسة هذا النوع من الفجور. وهذا الوضع هو الذي دفع أحد الصحفيين وهو ميشيل كولون إلى القول إن الصحافة وكذلك التلفزيون يبيعان الجمهور لمؤسسات الإشهار، إذ بقدر ارتفاع عدد المشاهدين بقدر ارتفاع ثمن الحيز الذي يستعمل كقناة أو ناقلة الإشهار. هناك مطاردة حقيقية لأماكن تجمهر الناس و إمطارهم بالمرسلات الإشهارية. وإذا انعدمت تلك التجمهرات، فلا أحد يتفوق على المؤسسات الإشهارية في مجال افتعال تجمهر ما وخلق ذرائع ذلك أو استدراج المشاهدين المستهلكين لكي تتمكن من إمطارهم بالوصلات الإشهارية. فحيث يتجمهر الناس، بإرادة أم بدونها، هناك إمكانية بيعهم وشرائهم، بل كرائهم، لتلقي الإشهاريات. أغلب البرامج التلفزيونية، بما في ذلك النشرات الإخبارية التي تتصنع البراءة هي مجرد وكالات لبيع السامعة للإشهاريين. أنت تشاهد فيلماً رائعاً أو برنامجاً تثقيفياً مفيداً أو استطلاعاً ساحراً أو أغنية تؤديها مطربات فاتنات فتتوهم أن التلفزيون جاد في إمتاعنا والاستجابة لرغباتنا، والحال أن كل ذلك أشبه بعملية إطلاق سيول العسل لاستدراج الذباب،حتى إذا تهافت عليها صوبت نحوه المبيدات القاتلة”.إن الجانب الانفعالي في الإشهار يتنافى والتماس الحقيقة.إنه مجرد احتيال نفسي لأغراض التسويق، إلا أن هناك عوامل لهذا التقاعس والعطالة التعريفية الصادقة بالبضاعة، بل ويصل هذا الاستهتار بالكرامة الإنسانية في مجال الإشهار القمة حينما يتم التعامل مع الإنسان باعتباره مجرد حيوان تطبق عليه كل أساليب الترويض والتحكم الآلي حيث يفقد الحيوان و معه الإنسان كل حريته ويصبح مجرد دمية كراكيز لا تتحرك إلا بما تشتهيه الأصابع المحركة. يقول أحد الدارسين
إن الغاية النهائية المرجوة هي بالنسبة إلى المشهرين الكبار جعل المستهلكين كلاب بافلوف”،وحينما تصل الأمور إلى هذه الحدود، التي يتم فيها التعامل مع الإنسان والحيوان على قدم المساواة، يصبح الإشهار مادة هدامة للمناعة وللكرامة الإنسانية والحيوانية على السواء. وهنا نتفهم جيداً التهمة الموجهة إلى الإشهاريين باعتبارهم نوعاً من مرتزقة الفكر غير العابئين بالقيم الأخلاقية و المهيئين للكذب وإفساد اللغة وإنتاج الخطابات المتملقة، وهذا المرتزق من الفساد بحيث يقبل أن يعبث بالإحساسات والرغبات الدفينة في أغوار النفس الإنسانية

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني