إسبانيا أمام اختبار المصداقية.. هل تنتصر لحقوق الإنسان وتُرجح حق الضحايا على حساب زعيم جبهة وهمية؟!!

مسؤولية اسبانيا في فضيحة استقبال ابراهيم غالي بجواز سفر مزور، بتواطؤ مع المخابرات الجزائرية، هو إعمال القانون، ومحاكمة المجرم بالتهم الموجهة إليه محاكمة عادلة وفق مبادئ القانون الدولي، لأن القيم الكونية لحقوق الانسان تنتصر لحقوق الانسان أكثر من الاعتبارات السياسية الأخرى.

إبراهيم غالي ارتكب الكثير من الفظاعات والاعتداءات المختلفة لحقوق الانسان، في حق الصحراويين المحتجزين بمخيمات تيندوف، ولا شك انه يملك الكثير من الاسرار حول آلية التعذيب والنقط السوداء في هذا الملف، وبالتالي فإن إسبانيا مدعوة لإعمال القانون، انسجاما مع مسؤوليتها السابقة كمستعمرة للأقاليم الصحراوية المغربية، واعتبارا لدورها التاريخي في القضية، وبالتالي فإن التاريخ سيحاسب إسبانيا على أي قرار ستتخذه في هذه القضية.

حديث اسبانيا عن الاعتبارات الإنسانية لا يعفيها من تطبيق القانون، والانتصار للقيم الكونية بدل إيجاد المبررات لتواجد احد رموز الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان طيلة خمسة عقود خلت فوق أراضيها، وبعلم منها، دون أن تحرك ساكنا.

إسبانيا أمام اختبار جدي حول جديتها في الانتصار لحقوق الانسان ومدى قدرتها على ترجيح حق الضحايا على حساب زعيم جبهة وهمية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني