فضيحة “بن بطوش” ضربة للتاريخ القضائي لإسبانيا وسابقة خطيرة في أوربا تكرس للإفلات من العقاب!!!

إسبانيا لم تكن ملزمة باستقبال غالي، من خلال استحضار رد الفعل المغربي، والتداعيات الأكيدة لقضية من هذا النوع على العلاقات المغربية الاسبانية التي يحرص المغرب على الارتقاء بها، وتجويدها.

كما أن إسبانيا كان عليها أن تستحضر أن استضافة غالي تعني محاكمته فور إنهاء علاجه، لأن نوعية الجرائم المتابع بها تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، يتعين على مدريد أن تتفاعل معها انطلاقا من التزاماتها الدولية وتجاربها السابق في هذا المجال، بعدما راكم القضاء الاسباني تجارب مهمة في محاكمة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

هذه التطورات كلها تفرض على إسبانيا ترجيح مصالحها المتعددة مع المغرب، والانتصار للشراكة الحتمية بمنطق التاريخ والجغرافيا بدل الارتهان لضغوطات الجزائر وبعض مراكز القوى التي تعادي المغربي في هذا الملف.

كما تلميح إسبانيا إلى احتمال رجوع غالي الى تندوف دون مساءلة قانونية، وتمتيع مجرم حرب بالتسامح في القضايا المتابع من أجلها، يعتبر ضربة للتاريخ القضائي لاسبانيا وسابقة خطيرة في أوربا بأكلمها، لتكريس الإفلات من العقاب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني