اسبانيا تستخف بذكاء المغاربة ووزيرة خارجيتها تصب الزيت على النار

أدلت وزيرة الخارجية الاسبانية بتصريح ملتبس ينطوي على الكثير من الغموض والمناورة إزاء قضية تواجد زعيم تنظيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بالأراضي الاسبانية.

وزيرة الخارجية وفي تصريح غير مسؤول، لمحت إلى احتمال مغادرة إبراهيم غالي للأراضي الاسبانية دون مثوله أمام القضاء في القضايا المنسوبة إليه وتتعلق بجرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

إبراهيم غالي الذي دخل التراب الاسباني بهوية مزورة، يفترض أن يخضع للمحاكمة بالتهم المنسوبة إليه، وهذا الامر يعتمد على مدى توفر الإرادة السياسية الاسبانية من عدمه، لأن إسبانيا تبدو انطلاقا من التراكم الحاصل في هذه القضية أنها غير راغبة في إخضاع ابراهيم غالي لأي مسطرة قضائية، وذلك انطلاقا من التبريرات التي ساقتها لتواجده بترابها.

رئيسة الدبلوماسية الاسبانية مدعوة ومن خلال حكومة بلادها إلى الحسم في هذا الموضوع بكل مسؤولية وجدية انطلاقا من المصالح المشتركة بين البلدين، عوض رمي الكرة في ملعب القضاء الاسباني، والادعاء بأن القضاء الاسباني إذا ارتأى محاكمته سيفعل وأن حكومة بلادها لا تتدخل في القضاء.

إذا كانت الحكومة الاسبانية لا تتدخل في شؤون القضاء، فهل أصبح دخول الأراضي الاسبانية بشكل سري وبهوية مزورة غير مجرم ومباح للجميع، وإذا كان الامر كذلك فإن الحكومة الاسبانية تستخف بذكاء المغرب والمغاربة في هذه القضية.

محاكمة إبراهيم غالي هي قرار سيادي للحكومة الاسبانية، والقضاء الاسباني أحد المؤسسات الدستورية الاسبانية، وإذا كانت الحكومة غير جادة في التعاطي مع هذا الملف بما يجب من حزم واستحضار لالتزامات اسبانيا الدولية في مجال عدم التسامح مع ظاهرة الإفلات من العقاب وتكريسها فإن المغرب مدعو كذلك لإعادة النظر في علاقاته مع الجارة الشمالية.


تعليقات الزوار
  1. @د. أحمد محمد

    سباب فردي ثقيل ولا يناسب قضايا دولية لأن الأمر يتعلق بموضوع محكمي ما زال قيد البحث والتحقيق وعندما تصدر المحكمة قرارها تحترمه كل الحكومات الأوروبية بلا شك. ولا تتدخل في العمل المحكمي وتزعم أن المتهم قد فعل فعلته إلا إذا حكمت المحكمة بهذا وبطريقة مثبتة ونهائية. لكن توجيه سباب لدولة إسبانيا ولشخص وزيرة الخارجية ديالها خارج وغير لائق أو مقبول بالمرة! ونبرته غير مؤدبة وتحض على دفاع محتمل مؤلم من الجانب الإسباني لكل تجاوزاته!
    هدانا الله إلى إنهاء الشهعر الفضيل بالأخلاق الرمضانية المأمولة واللائقة! آمين, آمين يا رب العالمين!
    د. أحمد

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني