الامتحانات مصير وطن، والمطالب الخبزية لا تشرف المديرين

أي افاق لنجاح تحقيق برنامج الوطني للتنسيق الثلاثي لجمعية المديرين في ظل تراجعات كثيرة نلمسها على ارض الواقع خصوصا في الفترة السابقة.
أي مقاطعة هاته ومديروالمؤسسات التعليمية بسلا يستقبلون الوزير شخصيا بعد ان استقبلت مؤسسات عديدة لجان المفتشية العامة .
شكلت زيارة السيد وزير التربية الوطنية في الاسبوع الماضي ضربة قاضية أمام وسائل الاعلام وتحت انظار جميع الفعاليات التعليمية والهيأت النقابية لنضال المديرين وكان السيد الوزير ذكيا لاختيارهذا
االتوقيت بالضبط وهي رسالة واضحة للرأي العام …
الانخراط في عملية استقبال الوزير والوفد المرافق له والقيام بأنشطة تضرب بعمق قرارات التنسيق الثلاثي ولو فعلا كان النضال حقيقيا
والايمان بالقضية عميقا لعبأ مسؤولوالتنسيق الثلاثي المدراء بعدم استقبال الوزير مع فتح ابواب المؤسسات لانها مرافق عمومية او على الاقل لأصدروا بيانا واضحا قبل الزيارة هم الذين التزموا الصمت امام هذه النازلة .
و ستكون حينئذ رسالة قوية للوزير ويرى بعض المهتمين بقضايا التعليم بسلا ان المدراء ومعهم اجهزتهم فوتوا هذه الفرصة التي قدمت لهم فوق طبق من ذهب ولم يستغلوها لتحسيس الوزير بشكل مباشر بملفهم .سلوك متوقع من المديرين الذين وافقوا على استقبال الوزير والتهافت على أخذ الصور الى جانبه بل والانخراط في الانشطة وهو أمر مرفوض في برنامجهم النضالي الذي ينص على المقاطعة التامة .

اية مصداقية اذن لهذا البرنامج ؟
وهذا ليس بالامر الغريب فبعضهم خصوصا من مديري التأهيلي يظهرون وكأنهم خارج السرب وان الامر لايهمهم بل منهم من شرع في تهييئ امتحانات الباكالوريا ومنهم من يرى ان جمعية المدراء اقرت برنامجا لم تشارك القواعد في صياغته ولم تأخذ اراء البعض الذي كانوا معارضين لبعض بنود البرنامج النضالي خصوصا موضوع اللاعودة ومقاطعة الامتحانات.
ومنهم وهم كثيرون صرحوا ان برنامج الجمعية لايعنيهم لأنهم ليسوا منخرطين وبالتالي ليس هناك اي سبب يلزمهم بتنفيذ برنامج جمعية لاينتمون اليها.
واستنكروا بشدة خطاب التخوين الذي بدأ مسؤولو الجمعية يلوحون بهم تجاه زملاء لهم من المديرين وغلبت الاتهامات وسوء النوايا
وهل يحق لمن سطر برامج احتجاجيةمن برجه العاجي ان يتهم الشغيلة بالتخاذل لمحرد انها لم تقتنع ولم تنصع للتنفيذ؟
هل نسق هذا التنظيم الذي هو مجرد جمعية وليس نقابة معةهذه الشغيلة واصغت الى نبضاتها قبل تدبيج بلاغاتها الفوقية والمفصولة عن الواقع ومن ابرزها شعار اللاعودة وشعار مقاطعة الامتحانات.
حينما تقرر النضال علبك ان تنجنب الحماس الزائد والكلمات الرنانة
والمصطلحات الفضفاضة لان اامطلوب ان تقودمن معك الى النصرلا ان تتوهم النصر .
فالتضليل اشد انواع القمع خطورة.
ويتساء ل هؤلاء أي سلطة لدى مكتب الجمعية حتى يسمحوا لانفسهم في تحوير النضال الى محاسبة زملاء في المهنة .
هذا وقد قرر أغلبية المديرين
المشاركة في امتحانات الباكالوريا لاعتبارها خطا احمر لن يسمح بتجاوزه.
الامتحانات خصوصا الباكالوريا هي واجهة الوطن وواجب مقدس وتمس مباشرة مصير ابناء هذا الوطن. ثم ان امتحان الباكالوريا يتابعه ويراقبه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله شخصيا وهو مقياس سمعتنا خارج الوطن لذلك فمن غير المقبول هذا التعاطي مع ملف مهم وضرب عرض الحائط مجهودات بلد بأكمله من وزارة وتلاميذ واباء واساتذة ومفتشين.
هنا يكمن الاختلاف والمطالب الخبزية الانية ينبغي ان تختفي حينما ينادينا صوت الوطن.
فهل سيحصل المديرون بطريق لي الذراع على الاطار على حساب مصير ومستقبل ابناء شعب بأكمله ؟ علما ان اكبر واقوى المناضلين بالمغرب رموز النقاء والاخلاص للوطن السيد اليوسفي والسيد بنسعيد ورفاقه لم يثبت ان لجؤوا في نضالاتهم المشرفة الى لي ذراع الدولة بل كانوا يغلبون منطق الحوار والحكمة علما ان لا مجال للمقارنة بين النضالين لامن بعيد ولامن قريب.
واستطاعوا بنضالاتهم وتضحياتهم وتوحيد صفوفهم تحقيق ما حصلوا عليه منذ سنوات مضت من امتيازات كثيرة و مطالب كبيرة لأن أخلاقهم السياسية وتاريخهم النضالي كان يلزمهم بذلك.
نتمنى ان تتدخل الجهات المسؤولة عن الملف للحسم النهائي في اخراج المرسومين على الاقل ليس من اجل المديرين بل من اجل ابنائنا التلاميذ. الذي يعيشون تشويشا كبيرا على أذهانهم لدرجة انهم ظنوا ان كل الامتحانات الاشهادية ستلغى بسبب ان المديرين مضربون وهذا سيكون له تأثير سلبي على مكتسباتهم وتحضيرهم للامتحان ومدى استعدادهم النفسي له لانهم الضحايا الحقيقين .
كفى عبثا بهذا الوطن تحت ذريعة النضال من اجل مطالب خبزية يمكن ان تؤجل خدمة لهذا البلد الأمين .


تعليقات الزوار
  1. @مولود السبع

    يظهر أن صاحب المقال له حسابات مع الإدارة التربوية أو له خلفية ما اكلت عليه هذا النوع من التهجم المجاني على نضال هذه الفئة من رجال ونساء التعليم

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني