الجزائر قبل قليل.. تضييق واعتقالات بالجملة في حراك “الجمعة 117”

بدر سنوسي

اعترضت قوات الأمن في الجزائر العاصمة مسيرة يوم “الجمعة 117” من الحراك الشعبي عند انطلاقها، زوال اليوم، في العاصمة و مدن اخرى كتيزي وزو، وسيدي بلعباس، و وهران وقسنطينة وبجاية وسطيف وسكيكدة و غرداية.

وبالرغم من الحصار المفروض، فقد تمكن نشطاء في الجزائر العاصمة من تغيير المسار من شارع ديدوش مراد، ومواصلة المسيرة في اجاه البريد المركزي وسط المدينة ،تفاديا للاصطدام مع رجال الامن، و ردد المتظاهرون شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين، واهم ما ميز حراك الجمعة 117 ، هو الاعتقالات التعسفية التي طالت مجموعة من النشطاء و الصحفيين و خاصة في العاصمة و وهران وتيزي وزو…

وأكدت “اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين”، توقيف 4 صحافيين، من بينهم خالد درارني، ومصور وكالة الصحافة الفرنسية، كما أعلنت اللجنة الوطنية عن توقيف الناشط أحمد بن محمد في باب الواد خلال مشاركته في المسيرة التي كان أصحابها يستعدون للالتحاق بباقي النشطاء وسط العاصمة، كما أعلن الصحافي خالد درارني، اليوم أنه تعرض للاعتقال رفقة عدد من زملائه خلال تغطيتهم لهذه المسيرة ، هدا و سبق لوزارة الداخلية و ان أعلنت الأسبوع الماضي عن إلزامية التصريح المسبق بتنظيم المسيرات والتصريح بالشعارات التي ترفع، و التصريح بأسماء المسؤولين عن تنظيم المسيرة وساعة بداية المسيرة ونهايتها.. مشيرة إلى تمسكها بـ”الحفاظ على الأمن العمومي…؟؟ ”

وفي سياق الموضوع عبرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان عن قلقها وطالبت السلطات الجزائرية بالكف عن استخدام العنف لتفريق المظاهرات السلمية ، والحدّ من الاعتقالات التعسفية واحتجاز الأفراد، بسبب ممارستهم حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، فيما حذّرت الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان الحكومة من الانزلاق نحو تبني خيار الحل الأمني، ، بدورها حذّرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الداخلية الجزائرية من تنفيذ تهديداتها بمنع التظاهر، وادانت الرابطة “قرار فرض تصريح أولى، و الدي يخفي بشكل سيء رغبة السلطة في وضع حدّ للحراك، وهي بذلك تتخطى خطوة جديدة في طريق الانزلاق”.

وحسب المتابعين للشأن العام في الجزائر، فان المبالغة في استخدام القوة لفضّ مسيرات الحراك السلمي في الجمعة 117 ،ستُلقي بظلالها على الظرف السياسي التي تعيشه الجزائر منذ بدء الحراك الشعبي في 22 فبرابر 2019، على بعد بضعة اسابيع من الانتخابات المرتقب اجراءها في الـ 12 يونيو المقبل، هدا ولا يستبعد تصاعد المخاوف السياسية في الجزائر من حدوث صدام في الشّارع بداية من يوم 17 ماي الجاري ، تاريخ انطلاق الحملة الانتخابية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني