“أَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ؛فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ”

جمالية الأذان والطريق إلى الإيمان
يقول المدون عبد الله الأسطل في خاطرة نشرها تحت عنوان: “جمالية الأذان”ب”مرصد ومدونات عمران” يوم الاثنين 2019/10/28 : “مورغان فريمان” ممثل أمريكي رائع، ينطلق قلبه ببطء خطوة خطوة نحو النقاء، حتى بدأت أدعو الله في لحظاتِ الصفو؛ أن يقبض روحه وهو مُسلم! تأثر في “الأذان” جدًا بقوله: “إنه أكثر الأصوات جمالًا في العالم”! وتحدث عنه وعن جماليته الرقراقة، أطلق منذ سنين برنامج وأسماه: “The story of God” “قصة الإله”، يتحدث ويتساءل به عن بعض أشياء منها: من هو الله؟ ماذا وراء الموت؟! ما هي نبوءات نهاية العالم؟ لماذا الشر موجود؟ ما قوة المعجزات
تأثر بالإسلام، وتأثر أكثر بالأذان، وعندما كنت أنظر إلى عينيه عند زيارته لمسجد الحسين بالقاهرة -فضلًا عن زيارته للأقصى-، أشعر أنها تقول: أخشى على المسلم أن يُصيبه رذاذ المستقنع، إن تجاهل أمر الأذان”
الممثل “ليام نيلسون” ممثل فيلم “Taken”، في اسطنبول، كان عندما يسمع صوت الأذان يشعر وكأن روحه تُخلق من جَديد! يقول لنا: “تشبثوا بالأذان”، فهو من سيُعيد ترتيب المشهد من جَديد، فيحررنا من حالة الديستوبيا هذه! وادعو دائمًا وقُل: “واجعل فيّ يا ربّ قلبًا يعرف كيف يُصغي
قُبلة للبريق في عيونِ “مورغان” لدى سماعه لصوت الآذان أول مرة، وقبلة لجبين ذلك الذي راح يُردد آيات القرآن بعد أن نام الجميع، وقُبلة للأيام التي تحاول عناقنا قَبل أن ترحل عنا، وقُبلة للمؤذنين في أرجاءِ المعمورة!
وقد روى أحمد وَأَبُو دَاوُد عن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدِ بن عبد ربِّه، عَنْ أَبِيهِ. وَفِيهِ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: إنَّهَا لَرُؤْيَا حَقّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ،قَالَ: فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ.
قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ  وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ يَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير في شرحه لكتاب الصلاة من بلوغ المرام:ينبغي أن يكون المؤذن حسن الصوت وندي الصوت لقوله لعبد الله بن زيد (ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتاً) وفرق بين نداوة الصوت وجمال الصوت وبين التغني به وتمطيطه الذي يخرج الكلام عن معانيه المطلوبة .فالتطريب مذموم والمدود التي يترتب عليها زيادة بعض الحروف في الكلمات والجمل مرفوضة لكن يبقى أنه ينبغي أن يكون المؤذن صيتاً ويشترط أهل العلم أن يكون عارفاً بالأوقات ندي الصوت لأن الصوت مهما كان له أثر فكما أننا أمرنا بأن نزين القرآن بأصواتنا (كما في الحديث الصحيح) فإنه مطلوب أيضاً تزيين الأذان بالصوت. هل معنى هذا أننا نتأثر ونؤثر بالأصوات؟ بدليل أننا لو سمعنا هذا القدر من القرآن من فلان حسن الصوت تأثرنا وإذا سمعنا نفس المقطع من شخص آخر أقل منه صوتاً فإننا لا نتأثر. هل هذا التأثير بالصوت أو بالقرآن المؤدى بهذا الصوت؟ يجب ألا نغفل عن الأمر بتحسين الصوت. فتحسين الصوت مقصد شرعي مأمور به. فالمسلم مطلوب منه أن يحسن الصوت لا لذات الصوت بل لكي يؤثر بالقرآن المؤدى بهذا الصوت. قد يقول: لو كان التأثير بالقرآن ما اختلف تأثيره من شخص لآخر؟ نقول: يختلف بدليل أن صاحب الصوت الندي الجميل المؤثر بالقرآن لو قرأ بهذا الصوت غير القرآن ما أثر, فالتأثير للقرآن المؤدى بهذا الصوت وليس للصوت ذاته
بين مؤيد ومعارض لتدوينة مثيرة للجدل
مناسبة هذا الحديث إذن ،ما بات يتردد على ألسنة بعض الفاعلين في الأوساط الدينية والسياسية حول أصوات بعض المؤذنين المغاربة التي يبدو أنها تؤذي المسامع خاصة إذا اقترنت بميكروفونات مهترئة وأبواق متهالكة.فقبل أيام،خرج علينا الداعية رضوان بن عبدالسلام بتدوينة مثيرة للجدل، خلفت ضجة كبيرة على مواقع التواصل،بعد وصفه لـ أصوات المؤذنين بالمساجد عبر تراب المملكة، بصوت الماعز وكتب الشيخ المثير للجدل “نادرا فين كتسمع شي مؤذن عندو صوت زوين وكأنهم يتعمدون اختيار المعيز للأذان للقضاء على ما بقي من حب الأذان والصلاة في قلوب الناس ..والله تحلف عليه غا شي معزة عطاوها تأذن ..وكأنهم لا يعلمون أنه يُستحَبُّ في المؤذِّنِ أن يكونَ حَسَنَ الصَّوتِ، هذا باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعةِ:أولا : حديثُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ في الأذان، وفيه قولُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((فقُمْ مع بلالٍ، فألْقِ عليه ما رأيتَ فليؤذِّن به؛ فإنَّه أنْدَى صوتًا منك )) وَجْهُ الدَّلالَةِ:في قوله: ((أنْدَى صوتًا منك)) قيل:مَعناها أحسنُ وأعذبُ.ثانيًا: ليكونَ أرقَّ لسامِعيه .ثالثًا: أنَّه أبعثُ على الإجابةِ”.هذه التدوينة جرت على الداعية التطواني الذي لم يتجاوز في دراسته النظامية المستوى الابتدائي،وابلا من الانتقادات لكونه شبه أصوات مؤذنين بصوت الماعز ،وهذا يمس بالطبع بآدميتهم و بكرامتهم غير أن البعض وافقه في الرأي من حيث كون بعض المؤذنين لا يتوفرون على مؤهلات صوتية ومعرفية للقيام بهذه الشعيرة الإسلامية،ومع ذلك يصرون على البقاء كمؤذنين دائمين أو مؤقتين خاصة بين الأميين وأشباه الأميين من كبار السن والمتقاعدين
وهذه طائفة من آراء البعض حول تدوينة هذا الداعية المثير للجدل
احترم ياهذا ولا تتدخل فيما لا يعنيك .رحم الله من عرف قدر نفسه .قيل انه داعية في ماذا ولمن ومنهم مستمعوه وما مستواه وعلمه وشواهده العلمية والعالمية للدين وووو
عندو الحق فهادي..واش بغيتو نقدسو حتى المؤدنين؟ شي وحدين فيهم عندهم اصوات مزعجة منفرة اعوذ بالله.. شي نصارى مشاو لتركيا سواح سمعوا الاذان دخلوا للاسلام من حلاوة الصوت.. الله يهدي ما خلق
إني متفق مع رأي “الشيخ”عبدالسلام مع كل الاحترام لجميع المؤذنين .فمن غير المقبول أن لا يتم إعتماد حسن الصوت
كمقياس في اختيار المؤذنين.فالصوت الجميل يعطي الأذان بعدا روحيا أكبر. فمثلا بسلا الجديدة ،فأغلب المساجد لا يتوفر
جمال الصوت عند مجموعة من المؤذنين.و أتساءل ألا يمكن أن يخضع هؤلاء لدورات تكوين من أجل الأداء الجيد الآذان
و أغتنم هذه الفرصة لأدعو وزارة الأوقاف لتعيد النظر في طرق اختيار خطباء الجمعة، فمثلا بسلا الجديدة هناك خطيب لا أدري كيف تم اختياره ليكون خطيبا
كلامه لايجانب الحقيقة ..في مسجد الحي المجاور لنا مؤذن رائع لا تمل من سماع أذانه و بالصيغة المغربية وكم أغبط السكان القريبين من ذلك المسجد بينما يؤذن في المسجد القريب منا مؤذن له صوت قوي غير محبب عندما يبدأ الآذان نتمنى أن ينتهي بسرعة..كان على وزارة الأوقاف أن تجري ولو اختبارا بسيطا للمؤذنين ولم لا حتى لأئمة المساجد
السلام عليكم باي مقياس سمي هذا بالداعية من حفظ رياض الصالحين سمي داعية و غدا يسمى ولي صالح.. اتمنى ان يؤذن حتى تخشع قلوبنا الله يعفو و صافي
كلامه على حق بغض النظر عن الطريقة الا ان كلامه على حق، يجب مراعاة هذه المسألة
لا أدري من أين اكتسب البعض صفة “داعية” هذه الوظيفة النبوية التي تحيلنا على رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وحنكته وبلاغته وأدبه العالي… لقد تصدى بعض الملتحين لما يعتقدون أنهم فيه محسنون و مبلغون لرسالة مكارم الأخلاق
من حيث يسيؤون لأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة أسى ريدوان حاشا أن تكون على الطريق الصحيح… إنك “امرؤ فيك جاهلية” غفر الله لك
عليه أن يعتذر ويتوب إلى الله عز وجل
يجب على وزارة الأوقاف اختيار شبان للأذان فكم من شخص اعتنق الإسلام فقط بتأثير صوت المؤذن فنادرا ما تسمع مؤذنا تتمنى لو أذن مرة اخرى
أكيد السيد عندو الحق. دائما ما أثار صوت هؤلاء المؤذنين الاشمئزاز و عندما تجد مؤذنا صوته جميل و مؤثر يتم عزله في مدة قصيرة،اكيد الأمر مقصود و دائما ما تثير هذه النقطة تساؤلاتي و تساؤلات الناس
متافق معاك اخاي وهذه الملاحظة كانت عندي من زمان انا أذنت مرة بصوت رائع والكل استحسن الأذان فمنعت من الأذان لمخالفة طريقة عامة الناس .مع ان الأذان يجب ان يكون محببا ورائعا لمناداة الناس للصلاة . عندما تنادي شخصا فإنك تناديه بأدب وتلحين صوت ليأتي إليك بكل حب
وصف صوت المؤذنين بصوت الماعز والله أنا من المؤيدين له.كرهت الذهاب الى مسجد بسبب صوت مؤذن.لان صوته لا يطاق فهو أكثر من الماعز.الصوت الجميل يطربك ولو في الأذان والصوت الخشن يؤذي السمع ويستفز في جل الأحيان
ملاحظة : حتى و لو كان ذلك صحيحا، فلا نشبهه بالحيوان.نرجو من الوزارة الوصية العناية في اختيار أصوات جيدة في الأذان والإمامة
الأزهري خالد الجندي و مايكروفون الفجر
وقبل سنوات ،تحدث بأسلوب فيه “سكر زيادة”، لكن بنوع من المنطق السليم عبر قناة “أزهري الفضائية “الوسطية ،الأزهري والإعلامي والمؤلف الإسلامي ،المثير للجدل أيضا ،خالد الجندي،عن مشكلة رفع صوت المايكروفون عند أذان الفجر، وشبه صوت بعض المؤذنين بأنكر الأصوات.وقد جر عليه هذا الخروج غير المألوف جملة من الانتقادات من قبل بعض الوهابيين ،حيث طالب بتخفيض صوت المايك لأنه يزعج النصارى والمرضى والمراجعين لدروسهم ,وقال ما نصه ” أحلفلكوا بإيه إن فيه مرضى ، أحلفلكوا بإيه إن في ناس قاعده بتزاكر ، في ناس مسيحيين مالهمش زنب ، إنك أنت تقولو الساعة 4 الفجر (الصلاة خير من النوم) والراجل مسيحي له احترامه ، وله حقو في الوطن دا زيك زيه ربنا حيسألك عنه يوم القيامة ، حيسألك عن راحته وعن نومته يلي أنت عملتها فيه ، معقول الكلام ده ، يعني كفانا بقى ، و تسمع تداخل الأصوات والمصيبة يلي بتحصل دي ، ودا كلام إحنا حنتكلم عنه باستفاضة..السيد وزير الأوقاف لما قال توحيد الأذان، قامواعليه، كأن الدين عند الله الميكروفون , وأردف قائلا” هو الحمارفقط هو لي صوتو عال، أو محدش يزعل من التشبيه. دا القرآن لي قال واغضض من صوتك .إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ،في سورة لقمان وهو صوت الحمار لي عالي.. الصوت العالي بجيب مصايب أعلى ، الصوت العالي
بيجيب كوارث أعلى ، الصوت العالي يبجيب نفورا أعلى
وهذا رابط فيديو خالد الجندي على موقع اليوتيوب

اختيار الأصوات الحسنة يثير في النفس شغفا
وإن كنت غير متفق معه شخصيا في حدة الوصف و سوقيته هو والداعية رضوان بن عبد السلام،لكن من حيث المبدأ ،ونعم به من رأي
إن الله جميل ،يحب الجمال في كل شيء ،فما أدراك بصفاته العليا التي يجب أن تنطق وتبث على الوجه العذب المنساب كقطرات الندى والجميل والصحيح عبر موجات الأثير -فحتى بين قنواتنا الإذاعية والتلفزية ،هناك اختلاف في موسيقى ووزن كلمات الأذان بين شبه مشرقي ومغربي – وعبر مكبرات الصوت والمايكروفون ..فهناك من المؤذنين- غفر الله لهم -لأميتهم الأبجدية أو اللغوية أو الفقهية أو لكبر في السن ، رغم ما يتحملونه من مشاق قاسية خمس مرات في اليوم لإعمار المسجد ،فهم قد يتلفظون بصيغة الأذان على وجه خاطئ ، كأن يقال الله أكبار أو آشهد أن لا إله إلا الله ، أي أأشهد أن لا إله إلا الله ، أو أشهد أن محمدا رسول الله بفتح اللام في رسول ،،،وهكذا دواليك ، وبحشرجة صوتية مخلة بالمسموع، ناهيك عن ذبذبات الصوت غير المتوازنة ، تنخفض عند حالة الارتفاع وترتفع عند حالة الانخفاض في تضاد وتناقض عجيبين ،كل ذلك عبر مايكروفون وبوق قد يصبحا في ذروة التشويش و التداخل بين نبرات المؤذن والصوت المنبعث ، مما يحدث طنينا وأزيزا في آذان المستمعين وبالتالي تتبخر حالة الوجد والخشوع أو تنفر المرء كليا أو جزئيا من صلاة الجماعة أو من الصلاة نفسها ،وهو الحاصل عندنا في شوارعنا وأحيائنا وأزقتنا العامرة بالمساجد ،حيث تجد الشخص يسمع صوت المؤذن ولا يلين قلبه لأن ذلك الصوت لم ينفد إلى وجدانه بجمالية وتحبيب وحسن أداء ، فعلى القائمين على شؤون القطاع من وزارة ونظارات ومجالس علمية أن يعقدوا دورات تدريبية وتكوينية متواصلة في كيفية الأذان الصحيح و في مخارج الحروف و في موسيقى الكلمات لتأهيل السادة المؤذنين والقيمين على المساجد وفق منظومة إلكترونية حديثة مواكبة لعصر الويفي والإتش دي والجودة العالية في الصوت من خلال إدماج التحسينات الصوتية التي تزين وتلطف من الذبذبات المنبعثة من المايكروفون ومكبر الصوت
جودة ولطف مكبرات الصوت مطلب إنساني
وقد سبق لي أن أثرت هذا الموضوع بقوة قبل حوالي عقدين من الزمن بأسبوعية “الوطن الآن” و بيومية “المنعطف” في العهد الورقي ،وهو الأمر الذي ينبغي أن يفتح فيه النقاش ، ونحن نعيش عصرا جديدا تتساكن فيه قيم الأصالة والمعاصرة وحرية التفكير والاعتقاد و ترسيخ مبادئ الانفتاح والتسامح واحترام قيم الاختلاف داخل المجتمع الواحد
حقا، وبكل صدق وواقعية ،فمكبرات الصوت الصاخبة وشبه المهترئة لنقل الأذان وصلاة الجماعة والتي قد يرفع في منسوبها على الآخر، قد تؤذي المسامع وتذهب بالخشوع ولو ابتعدت عنها بمئات الأمتار، فلم يراع أحد ممن هم خلف الفكرة ،استراحة رضيع ومرضعته ولامرض عجوز أو ذي حاجة ولا خلود عامل كادح للراحة في انتظار يوم جديد ومبكر للعمل المضني تحت لهيب أشعة الشمس أو شدة صقيع
وأنا لا أفهم، كيف يقبل مؤذن ذو صوت غير شجي بالمرة وكأنه قد بلع شيئا معه وحصل بحلقومه، الذي يطل علينا خمس مرات باليوم بقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كيف يقبل على نفسه تسجيل صوته لعموم المغاربة دون أن يختبر صوته أولا أمام أقاربه وأساتذته ليأخذ آراءهم فيه ،هل يصلح للإذاعة أم لا يصلح،مقابل ذلك الصوت الحسن الجميل الذي يبث لمؤذن بالقناة الثانية دوزيم أو لمؤذن قناة “إم بي سي 5” للمغرب العربي..ما هذا الفارق إذن في البلد الواحد ؟
وفي اعتقادي الشخصي ,فرفع الصوت أيضا في الأذان بجمالية وخشوع وحسن أداء – لا غيره – هو الذي ينطبق عليه الحديث النبوي :”إذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ, أدْبَرَ الشَّيْطانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حتَّى لا يَسْمَعَ التَّأذِينَ”رواه البخاري ومسلم. والضراط -شرف الله قدركم- كما هو معروف ،هو خروج الريح من فتحة الشرج مع صوت ورائحة كريهة، كما يبدو لي أن أصحاب الأصوات العذبة الجاذبة للقلوب،لا المنفرة لها لمعشر المؤذنين الأفاضل
هي من ينطبق عليها حديث معاوية رضي الله عنه فيما رواه مسلم والذي قَالَ فيه :سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»..والله أعلم…رابط الموضوع
https://www.alukah.net/sharia/0/124994/#ixzz6v55VQhZk
ويمكن بموقع صيد الفوائد،الرجوع إلى البحث المعنون بتنبيهُ الأنامِ لما في الأذانِ من أخطاءَ وأوهامْ كَـتَـبَــهُ : أبُو هَمَّـامٍ السَّـعدِيِّ وراجـعـه نخبة من المشايخ الفضلاء ،ففيه ما يغني عن السؤال
بين 500 درهم في الشهر للمؤذن و400 درهم للخطيب
وارتباطا بالموضوع ،فقد نشر القيمون الدينيون مؤخرا بلاغا لهم،اعتبروا فيه أنهم الفئة الأكثر تضررا من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،رغم دورهم الكبير في نشر الوعي الروحي والمساهمة في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية لدى المغاربة.واشتكى القيمون من كونهم من المحرومين من كل الضمانات المهنية، ومن تعرضهم للشطط في استعمال السلطة، بأجرة هزيلة لا تتعدى 500 درهم في الشهر للمؤذن و400 درهم للخطيب، إلا بعض الاستثناءات التي تعد على رؤوس الأصابع.وأضافوا في بلاغهم أنهم صبروا لسنوات وأشهر، قبل أن يقرروا الخروج إلى العلن لإيصال صوتهم الذي لطالما سمع في المساجد، والذي تعب من المطالب والمناشدات للمسؤولين، لتكون النتيجة عكسية، إذ وعوض أن يتم تحسين وضعيتهم الاجتماعية،كان التهديد بالحرمان عبر مسطرة التأهيل الجديدة الناسخة لشهادة التزكية ذات الظهير الشريف.ويطالب القيمون بإيقاف الظلم الذي أتعبهم،والذي بسببه قرروا الخروج مرغمين للاحتجاج في ظل هذه الظروف الصحية القاهرة.ومن جملة المطالب التي ينادي بها القيمون؛ الإبقاء على شهادة التزكية سارية المفعول، والإدماج في القطاع العام، والتسجيل في الضمان الإجتماعي، وإعادة إدماج القيمين الدينيين الذين عزلتهم الوزارة ورد الاعتبار لهم، مع العلم أن فيهم أئمة وخطباء وعلماء أكفاء في المستوى العالي
رحم الله من سمع حكما فوعى،ودعي إلى رشاد فدنا،وأخذ بحجزة هاد فنجا.. أو كما قال الإمام علي كرم الله وجهه

عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني