المغرب يشهر فيتو المصالح الوطنية في وجه إسبانيا

كشفت الاحداث التي عاشتها مدينة سبتة في الأيام القليلة الماضية الوجه البشع لإسبانيا، بشكل و تفاصيل تحيل على العهد الاستعماري لهذه الدولة الاوربية.

إسبانيا التي انبرى إعلامها خلال اليومين الماضيين لتأليف قصص من وحي الخيال لتسويقها للمواطنين الاسبانية، من أجل إبراء ذمة الحكومة الاسبانية.

الاعلام الإسباني يسعى إلى اختزال المشكل في أحداث يومين، والأصل أن حادثة سبتة كانت لها عدة مقدمات وإرهاصات كانت بادية للجميع، إلا الإسبان الذين كانوا يتصرفون بما يوحي بأن لا شيء حدث.

تآمر الإسبان على المصالح الوطنية للمغاربة، وتورطهم في تضليل الرأي العام الإسباني، ومحاولة استبلاد المغرب، في قضية إدخال زعيم مليشيات البوليساريو، كلها مقدمات لاقتحام مئات المغاربة لثغر سبتة المحتلة.

حادث اقتحام سبتة سعى الاعلام الاسباني الى استغلاله كحدث لجلد المغرب، والقفز على أصل المشكل، قبل أن تتصدى السلطات المغربية للأكاذيب الإسبانية.

ما حدث بسبتة وقبل سبتة، وتراكم السياسات المزاجية على مدى عقود، أسباب تدفع المغرب، لتقييم العلاقات الثنائية بين البلدين، وإعادة رسم الحدود السياسية بمعناها الذي يكفل للمغرب احترام سيادته ودبلوماسيته، وقراراته الوطنية، بما يفرضه ذلك من تسوية الخلافات ذات الطابع الاستعماري، المتمثل في استمرار اسبانيا في رفض الواقع الذي تفرضه على المغرب، من أجل الانتصار لتاريخها الاستعماري المقيت.

تعاطي المغرب مع الاحداث الأخيرة، وربطها بالمواقف الاسبانية من الوحدة الترابية، وتدبير عدة ملفات ثنائية لها صلة بالجوار الجغرافي وتبعات التاريخ وإرث الحقبة الكولونيالية، كلها أسباب تفرض على المغرب، القطع مع هذه المرحلة والانتقال الى علاقات ثنائية ترتكز على مبدأ المصالح المشتركة لا الارتهان لإرادة المستعمر الاسباني الذي لازال يرفض الاعتراف بواقع ما بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، خاصة في علاقته بالمغرب.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني