علاقات المغرب واسبانيا حتمية وضوح الاختيارات ونهاية الانتهازية الاسبانية

تواصل إسبانيا سياسة الهروب الى الامام غير مدركة لعواقب سياستها الرعناء تجاه المغرب.

فبعد أن تسترت على تواجد إبراهيم غالي فوق ترابها لأكثر من ثلاثة أسابيع وبعد اكتشاف المغرب لواقعة دخول غالي للتراب الاسباني بهوية مزورة، وتواطؤ السلطات الاسبانية معه، إضافة إلى كل المحاولات التي بذلتها لتجنيبه المتابعة القضائية، لازالت إسبانيا تصر على الاستخفاف بالمغرب.

سلطات مدريد التي اتخذت مواقف عدائية للمغرب في قضية وحدته الترابية من خلال الانحياز الكامل للطرح الانفصالي من خلال طبه سيناريو متابعة إبراهيم غالي بشكل، لدرجة أن بعض السماء القضائية في اسبانيا خرجت للتنديد بالامر، وبإهانة المؤسسة القضائية خدمة لأجندة سياسية، تأكد أن المغرب هو المستهدف فيها.

خلال الازمة الأخيرة، تبين أن إسبانيا التي تغالط المغرب باستمرار باسم الشراكة الاقتصادية والسياسية والجوار والتاريخ المشترك، وتقاطع المصالح المشتركة، لا تملك بالفعل إرادة حقيقية في هذه الإطار، وأن كل همها هو خدمة مصالحها واللعب على التناقضات الإقليمية التي تخدم الجشع الاقتصادي لمدريد.

يقظة المملكة المغرب، واختيارها نهج الوضوح في تدبير الازمة مع مدريد رسالة واضحة للحكومة الاسبانية أن المغرب، لا يمكن أن يسامح إسبانيا كلما تعلق الامر بقضية حساسة ومصيرية لا تقبل المساومة.

اسبانيا بكل ثقلها مدعوة اليوم الى إعادة النظر في اختياراتها، وتقدير حجم المصالح الكبيرة التي تجمعها بالمغرب، والتي لا يمكن ان تستمر الا في ظل تقدير متبادل من مدريد لمصالح الرباط.

عدا ذلك سيكون المغرب مضطرا لإعادة النظر في هذه العلاقة، ووضعها في الاطار الطبيعي لها، بدل الاستمرار في تحمل انتهازية اسبانيا في اللعب على جميع الحبال.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني