هكذا فرضت الدبلوماسية المغربية شروطها لترحيل زعيم البوليساريو وتقبلتها الجزائر مرغمة

زربي مراد

كشفت تقارير صحفية إسبانية، أن الدبلوماسية المغربية تحكمت تماما في تفاصيل خروج زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، من إسبانيا بوضع شروط لإتمام العملية.
و قالت صحيفة “أوكي دياريو” الإسبانية، أن السلطات المغربية عارضت بشدة نقل زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، على متن طائرة تابعة للرئاسة الجزائرية، ما أفشل مخطط جنيرالات الجزائر.
و أضافت الصحيفة ذاتها، أن الطائرة الحكومية الجزائرية من طراز “غولف ستريم”، التي كان مقررا أن تنقل غالي، عادت أدراجها بعد وصولها إلى أجواء جزيرة “إيبيزا” الإسبانية، بعدما سارعت مدريد إلى إبلاغ الجزائر بعدم موافقتها على نقله على متنها، والسبب حسب الصحيفة نفسها، هو الضغط الذي مارسته الخارجية المغربية على نظيرتها الإسبانية وإبلاغها لها بأن خروج زعيم البوليساريو بعد مثوله أمام القضاء، بنفس الطريقة التي دخل بها، سيزيد من تأزيم العلاقات بين البلدين.
و ذكرت الصحيفة الإسبانية، أن الرباط شددت على ضرورة مغادرة غالي لإسبانيا باعتباره مجرد مواطن أجنبي، وعارضت بقوة نقله على متن الطائرة الطبية التابعة للرئاسة الجزائرية، التي سبق لها نقل الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة للعلاج بسويسرا سنة 2019.
و اضطرت إسبانيا إلى التعاقد مع “Airlec”، وهي شركة فرنسية مرموقة متخصصة في إعادة المدنيين الفرنسيين الأثرياء من إفريقيا، بعدما فشلت في أقناع المغرب بالعدول عن موقفه، وتأكيد النظام الجزائري على أنه لا يتوفر على طائرة طبية مدنية لنقل الزعيم الانفصالي.
و بحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الدبلوماسية المغربية شروطا أخرى لاتمام العملية، من بينها نقل ونشر خبر ترحيل غالي وعدم قيام أي مسؤول إسباني بتوديعه، في انتقاص من قيمة العدو الأول للمملكة، وهي الشروط التي وافقت عليها إسبانيا والجزائر على مضض.
و أشار المصدر إلى أنه تم إغلاق مطار “بامبلونا” عند الساعة 12 ليلا من ليلة الثلاثاء، أمام المدنيين، لإتمام عملية ترحيل غالي من إسبانيا بعد 44 يوما قضاها في مستشفى “سان بيدرو” بلوغرونيو، في واقعة أبانت عن تفوق كبير للدبلوماسية المغربية أمام أعداء الوحدة الترابية للمملكة، بدليل الرحلة الجزائرية المرفوضة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني