افتتاحية: تصريحات تبون لقناة الجزيرة عنوان جديد لتناقص جزائري صارخ

عاد الرئيس الجزائري عبد العزيز تبون إلى ترديد الرواية المشروخة من خلال محاولة إبعاد بلاده عن التورط في قضية الصحراء المغربية بعد أيام من تمثله لدور الناطق الرسمي باسم الناطق الرسمي لجبهة البوليساريو في حواره لوبوان.

فخلال مروره في برنامج ضيف خاص الذي تثبه قناة الجزيرة سعى الرئيس الجزائري الى تمرير مغالطة خطيرة تكمن في كون بلاده غير معنية بقضية الصحراء، بادعائه أنها قضية تصفية استعمار معروضة على الأمم المتحدة.

استغلال الرئيس الجزائري لهذه الجزئية في القضية لا يخفي أن بلاده تعتبر الداعم الرئيس والأول لجبهة البوليساريو، وأنها كانت وراء تأسيس الجبهة واحتضانها ودعمها بالأموال والسلاح، والدفاع عنها والترويج لها في المحافل الدولية، بل إنها أصبحت القضية الأولى للجزائر في انشغالاتها الدبلوماسية، وهي المحدد الرئيس لعلاقات الجزائر الخارجية.

حالة الشرود التي عبر عنها عبد المجيد تبون، ليست بالأمر الجديد، فالجزائر تنوع مواقفها بين الدفاع الشرس والاحتضان التام لقضية الصحراء وبين التنصل منها، وهو الموقف الذي حاول تبون تسويقه من خلال العودة إلى ما أسماه بالاتفاق الثلاثي الذي جمع بين المغرب والسعودية والجزائر على أساس ترك قضية الصحراء جانبا واستمرار علاقات البلدين.

واضح جدا أن الجزائر مشتتة بين عناد كبير في هذه القضية، وبين فقدان البوصلة الذي يعبر عن عمى البصيرة الذي يحكم منطق حديث الرئيس الجزائري عن قضية الصحراء المغربية بشكل يخلو من الحقيقة، ولا يعبر عن الواقع الذي يعرفه العالم أجمع، مما يعني أن لا معنى لهذا التناقض الصارخ في الموقف الجزائري والذي يبدو مثيرا للشفقة والغرابة من نظام بات هو الآخر غريبا عما يجري من تطورات في العالم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني