طلاب “الزراعة والبيطرة” يطالبون بالعودة إلى الدراسية الحضورية بعد تحسن الحالة الوبائية بالمملكة

بعد سنة ونصف من تعليمٍ عن بعد بديلا للتعليم الحضوري بجل أنشطته التطبيقية الأساسية في سيرورة تكوين الطالب المهندس والطالب البيطري ، قمنا تحت لواء مكتب الطلبة بمحاولات جاهدة ومستمرة للمطالبة بعودة التعليم لشكله الفعال والسماح لنا نحن طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة باستئناف دروسنا حضوريا داخل معهدنا الذي أسس لاحتضان طلبته بداخليته. مما يسمح باستفادتنا بصفتنا طلبة من جميع الدروس والأشغال التطبيقية والبحوث طوال سنوات التكوين دون أن ينقصها جزء تم حذفه لاستحالة تقديمه عبر وسائط رقمية أو يُسبتدل بأشباه خرجات أو أنشطة تطبيقية عقيمة خلف الشاشات والتي لا توفر أدنى جودة في المحتوى ولا سلاسة في التواصل..
نحن طلبة المعهد ما عدنا نرى في تكويننا فرقا مع طالب في إحدى التخصصات النظرية -التي لا نبخس قيمتها لكنها لا تشبه تخصصات معهدنا التي تتميز بالطابع التطبيقي- فبأي قيمة يا ترى أصبح دبلوم مهندس أو دبلوم طبيب بيطري درس قرابة السنتين من مساره التكويني بنهج تعليمي بديل عن بعد؟ يمكن تقبل هذا الاخير كحل مؤقت تفهما لحرج الوضع الوبائي بداية انتشار الفيروس، لكن الآن وبعد كل هذا الوقت والتخفيفات التي عمت جل القطاعات وسمحت بالتجمعات بل وتغاضت عنها رغم عدم احترام العديد منها لشروط السلامة الصحية، حتى دور السينما والقاعات الرياضية والمسابح العمومية تم السماح بفتحها مجددا وقد عمت هذه التخفيفات مدينة الرباط، فلم يعد الأمر مقبولا. هذا وما لاحظناه منذ المراحل الأولى للوباء من تمييز استساغت به سلطات مدينة الرباط توفير تعليم حضوري في العديد من المعاهد والمدارس بنفس المدينة، وفتح الأحياء الجامعية الخصوصية في مدينة العرفان بالتحديد على بعد أمتار قليلة من المعهد دون التذرع بأي مبرر كان، الأمر الذي يعد ضربا واضحا في مبدأ تكافؤ الفرص فيما يخص التكوين.
التناقض نفسه نلاحظه بدهشة داخل أسوار معهدنا، أصبح هذا الأخير فضاء رحبا لاستقبال الجميع عدا طلبته، تم افتتاح “الحركة” من جديد، إنطلاق البحوث بالمختبرات، .. أين طلبة المعهد من هذا؟!! والمؤسف أكثر هو كم اللامبالاة و الاستهتار الذي تقابل به إدارتنا العزيزة محاولاتنا للتواصل، حيث أصبحت تتجاهل مكتب الطلبة فلا تجيبه و لا توافق على طلبات اجتماعات بينهما.
أي مستقبل ذاك الذي ينتظرنا إن نحن واصلنا دراسةً من شاشات منازلنا؟ احقا يمكن الاعتماد على أسلوب التعليم عن بعد في تكوين أطر وكفاءات تغني سوق الشغل وتعلي من القطاع الزراعي بالمغرب؟ لماذا سُمح لطلبة مركب البستنة بآيت ملول و لطلبة المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس بالرجوع للتعليم الحضوري، و لم يُسمح لنا بذلك ؟
تسهر إستراتيجية الجيل الأخضر على تنمية العنصر البشري الذي يعتبر عاملا محددا لتنمية وتحديث القطاع ولأنظمة الإنتاج الفلاحي ، من تقنيين ومهندسين
أليس إقصاء الجانب التطبيقي الذي يقوم عليه تكوين الطالب المهندس ضربا صريحا في جودته ؟ أما بخصوص الطب البيطري، أوليس كون المعهد المسؤول الوحيد عن تكوين الأطباء البياطرة بالمغرب يجعل مستقبل هذه المهنة في بلادنا في خطر إن استمر هذا الوضع؟
قد ضقنا الأمر ذرعا فلم نعد نرى في الأفق نفعا من طريقة تمدرسنا هذه، نريد تعليما حضوريا وبآجال صارمة ومستعجلة لا مزيد من التسويف والذرائع ؛ تم تلقيح الأطر والمسؤولين بالمعهد كما فتحت السلطات المجال لاستئناف أنشطة ترفيهية، و فتح جامعات ومدارس خاصة. فيروس كورونا لا يميز بين طالب عمومي أو خصوصي لذا نطالب من إدارتنا جوابا واضحا لا يحتوي كلمة “لو” أو “من الممكن” أو “سنحاول”، جوابا قطعيا مفاده تاريخ عودتنا للتعليم الحضوري عاجلا غير آجل.
وهو ما نهدف الحصول عليه من خلال أشكالنا النضالية التي لن تتوقف مالم نتأكد من استرجاع حقنا في التعليم الحضوري قبل حلول شهر شتنبر.
و به وجب الإعلام و السلام
عن مكتب طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني