ماذا وراء الزيارة السرية لـ”شنقريحة” إلى باريس بعد انسحاب القوات الفرنسية من جنوب الصحراء؟

فضحت مجلة فرنسية، التحركات المشبوهة والسرية لقائد أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة.

ويظهر أن المعلومات التي حاول الجيش الجزائري التستر عليها، وإخفائها عن الرأي العام الجزائري، قد خرجت إلى العلن، وهذه المرة، في الصحافة الفرنسية.

مجلة جون أفريك، نشرت مقالا، تكشف فيه أن قائد الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة زار العاصمة الفرنسية باريس “سرا”، وذلك من أجل الركوب على قضية انسحاب القوات الفرنسية من جنوب الصحراء.

ويظهر أن الجزائر، ربما، تتوجس خيفة من تبعات هذا الانسحاب الفرنسي، وربما كانت لها من وراء هذا التحرك المريب، وهذه “الزيارة السرية”، نوايا وأهداف ومطامع أخرى في المنطقة، بعد الانسحاب المفاجئ، بقرار من الرئيس الفرنسي ماكرون.

مهما كانت درجة التستر والتكتم الجزائري على هذه الزيارة السرية المريبة، فإن الأيام كافية بإخبار الرأي العام الجزائري والمغربي بحقيقة هذه الزيارة الغامضة، وما الذي وراء انتقال الجنرال شنقريحة إلى باريس، بعد إعلان القوات الفرنسية انسحابها من جنوب الصحراء.

المجلة الفرنسية، قالت أيضا إنه منذ التعديل الدستوري الذي عرفته الجزائر في شهر نوفمبر الماضي، بات بإمكان البرلمان الجزائري مناقشة إرسال القوات إلى الخارج باقتراح من رئيس الدولة.

لكن الغريب، هو تزامن زيارة شنقريحة مع الانتخابات البرلمانية المبكرة لانتخاب برلمان جديد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في حوار مع مجلة “لوبوان” الفرنسية أكد أن الجزائر لن تسمح بتحول شمال مالي لبؤرة للإرهاب، وتوجد قوات فرنسية في مالي ضمن عملية “برخان”. وكان عدم التدخل خارج الحدود الوطنية، أحد المبادئ الرئيسية بالنسبة للجيش الجزائري.

لكن هذا يبدو مجرد كلام للتخدير الإعلامي، في حين أن الحقيقة، ربما يجهلها حتى تبون نفسه، باعتباره، مجرد رئيس دمية، خارج القرارات الاستراتيجية التي تتخذها عصابة العسكر الحاكمة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني