الدبلوماسية المغربية تخنق الخارجية الإسبانية وتجبرها على ابتلاع لسانها الطويل

زربي مراد

بعد المواقف المغربية الحازمة والقرارات التي شكلت صفعات متتالية على وجه الحكومة الإسبانية، وجد المسؤولون بالجارة الشمالية أنفسهم، مجبرون على ابتلاع ألسنتهم مخافة أن تثير تصريحاتهم غضب الرباط من جديد وتزيد من تفاقم حدة الأزمة بين البلدين.

و في هذا السياق، و بعدما كانت توزع تصريحاتها المستفزة للمغرب يمينا وشمالا، وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، غيرت من حدة لهجتها وتحدثت بنبرة حذرة في آخر خروج إعلامي لها، تجنبا لأي تصريح من شأنه أن يزيد من توسيع الهوة ويعمق الأزمة الدبلوماسية مع الرباط.

وقالت غونزاليس لايا، أنها “لا تريد حاليا التصريح بأي شيء قد يُساء فهمه ويتم التشكيك في رغبة إسبانيا في استئناف العلاقات مع المملكة المغربية، بحسب تعبيرها.

و اعتبرت الوزيرة الإسبانية، أن المرحلة الحالية تستلزم التحفظ الذي من شأنه أن يساهم في حلحلة الأزمة الدبلوماسية بين مدريد والرباط.

هذا ويبدو أن الإهانة التاريخية التي تلقاها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من طرف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بتجاهل هذا الأخير له على هامش قمة حلف الناتو بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، وكذا لجوء حكومة مدريد إلى البرلمان الأوروبي لإصدار قرار يعادي المغرب بشأن الهجرة، قبل أن ينعكس عليها الأمر وتحصد مقاطعة عدد كبير من البرلمانيين للتصويت وانتقاداتهم لها، فضلا عن نجاح الدبلوماسية المغربية في خندقة إسبانيا في زاوية ضيقة، كلها عوامل كان لها بالغ الآثر في إخراس أصوات الإسبان وإجبارهم على ابتلاع ألسنتهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني