إحالة ستة متطرفين من “مجموعة حوادث السير” على قاضي التحقيق بسلا

محمد الشرقاوي
أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، امس الخميس، ستة متهمين متطرفين “مجموعة حوادث السير” على الوكيل العام لمحكمة الاستئناف، الذي أحالهم، بعد الاستماع إليهم، على عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق المكلف بملفات الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، الذي استمع إليهم تمهيديا لمدة خمس ساعات، قبل إحالتهم على السجن.
وكانت الفرقة الوطنية وبتنسيق مع المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بسلا، وبناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت 8 من الشهر الجاري من توقيف ستة أشخاص متطرفين تتراوح أعمارهم ما بين 23 و39 سنة، أربعة منهم معتقلون سابقون في قضايا الإرهاب والتطرف وشخص واحد في جرائم المخدرات، وذلك للاشتباه في تورطهم في افتعال حوادث سير وهمية بغرض النصب على شركات التأمين وتسخير العائدات الإجرامية في تمويل مشاريع إرهابية، وفق ما ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني في حينه.
وذكر البلاغ أنه تم توقيف المشتبه فيهم الستة بمدينة سلا، وذلك بعد الاشتباه في حملهم لمشاريع ومخططات متطرفة، تتمثل في افتعال حوادث سير وهمية باستعمال دراجات نارية وسيارات والتصريح بها لشركات التأمين، من أجل الحصول على مبالغ التعويض التي يصنفونها ضمن خانة “الاستحلال والفيء”، وذلك لتسخيرها لأغراض تمويل أهداف إرهابية تنطوي على المس الخطير بالنظام العام.
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم عن حجز دراجة نارية كانت تستخدم في حوادث السير الوهمية المصرح بحدوثها، وشواهد طبية ونسخ عديدة منها مسجلة في اسم الموقوفين وكذا الأغيار، ونسخ من محاضر لحوادث السير، وشرائح تخزين المعطيات الرقمية، وأجهزة معلوماتية، ومؤلفات ذات حمولة متطرفة، بالإضافة إلى تسعة أقراص طبية مخدرة.
وتم إخضاع المشتبه فيهم لبحث قضائي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف، وذلك لتحديد جميع الحوادث المرورية الوهمية المصرح بها، ورصد حجم وقيمة المبالغ المالية المتوصل بها عن طريق هذا الأسلوب الاحتيالي، فضلا عن الكشف عن تقاطعات وارتباطات هذه الأفعال الإجرامية مع قضايا تمويل الإرهاب والتخطيط لأهداف إرهابية.
وتندرج هذه القضية، حسب البلاغ، في سياق مواصلة العمليات الاستباقية التي تباشرها مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، ودرء كل المشاريع والمخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المملكة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني