تغيير التمثل الجماعي للأمن رهان الإصلاحات المتتالية والعميقة

شكل العدد 40 من مجلة الشرطة قيمة مضافة للتأطير المفاهيمي، لوظيفة الأمن، ومهام رجال ونساء الشرطة.

المقال الافتتاحي للعدد 40 أبرز بإسهاب وتفصيل، ومقاربة محكمة، تحول الأمن الوطني من جهاز للضبط والتوجس من قبل المواطن، إلى مرفق عمومي يقدم خدمة عمومية، تنسجم ووظائف وأدوار الدولة في ما يتعلق بمهامها ومسؤوليتها في تلبية وإشباع الحاجات العمومية.

مقال “الميثاق التعاقدي” الذي شكل افتتاحية المجلة، سلط الضوء على عدة قضايا هامة، تتصل بمهام وأدوار الأمن، والتحولات التي يعيشها من خلال إضاءة وافية على حقبة الخمس سنوات الأخيرة منذ سنة 2016 الى 2021، وهي فترة غنية بعدد من الإصلاحات الهيكلية العميقة التي مست جهاز الأمن، والتي أسهمت إلى حد بعيد في إعادة تشكيل التمثل الجماعي للأمن، بعيدا عن البعد السلطوي، وعلاقة التنافر المجتمعية مع هذا الجهاز، بناء على رواسب من الماضي، تجاوزها المغرب فعليا باختياره تدبير تاريخه بإقرار مفهوم العدالة الانتقالية القائم على الإنصاف والمصالحة.

إن كسب الرهانات الأمنية الكبرى، بات يشكل أحد معالم العقيدة الأمنية، بالموازاة مع التعاطي مع التحديات الكلاسيكية في مجال القضاء على الجريمة، وجعل الأمن دعامة أساسية للرأسمال اللامادي للمغرب والمغاربة.

إصلاح الموارد البشرية والاستثمار في العنصر البشري يمثل وفق الميثاق التعاقدي، أحد مداخل الإصلاح التي ستنعكس على أداء وحكامة الفعل الأمني، في علاقته بالمجتمع والمنظومة العامة، التي ترتكز على ضرورة تحقق الأمن كشرط أساسي وهام لا يقل عن مطالب التنمية وباقي القضايا التي تشكل هاجسا للمواطن المغربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني