تحليل إخباري: العثماني يُخالف التعليمات الملكية ويقحم رئاسة الحكومة في حملة التنافس الانتخابي

يبدو أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني لم يلتقط التعليمات الملكية القاضية بمنع تغطية الإعلام لأنشطة الوزراء داخل الحكومة.

رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بات يتصرف في غالب الأحيان كرئيس حزب وليس رئيس حكومة بكل حمولتها الدستورية.

العثماني وتحت تأثير الحمى الانتخابية التي انطلقت، لا يفوت أي فرصة للدعاية الانتخابية لحزبه من خلال استغلال العديد من الأوراش والمشاريع والمنجزات لنسبتها لحكومته والركوب عليها بغية استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية، واستمالة الناخبين.

واذا كان سعد الدين العثماني يساير رؤساء وأمناء الأحزاب السياسية، من باب المنافسة فالأمر مختلف وينطوي على إلحاق الضرر بمؤسسة رئاسة الحكومة، والتي لا يمكن أن تقحم بأي حال من الأحوال في أتون أي تنافس سياسي في مثل هاته السياقات والتجاذبات.

العثماني يمثل رئاسة الحكومة، وهناك من يستطيع أن يتكفل بالدعاية السياسية لحزب العدالة والتنمية من أعضائه الذين يوجدون خارج المؤسسات ومن حقهم ذلك في إطار التنافس الحكومي.

لكن الأعراف والتقاليد تقتضي أن يقف رئيس الحكومة بعيدا عن خط الانطلاق الذي يقف فيه اللاهثون خلف الأصوات الانتخابية، لأن رصيد وحصيلة الحكومة أفضل من يدافع عن الحكومة وعن مكوناتها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني