تقرير ناري للمحامين المغاربة: اتهام المغرب بالتجسس سلوك عبثي تُعوزه الأدلة والمصداقية

خلص نادي المحامين بالمغرب، إلى التنديد بالاتهامات الصادرة من جهات إعلامية وسياسية خارجية ضد المملكة المغربية، في ملف مزاعم التجسس على هواتف شخصيات مختلفة، عن طريق برنامج “بيغاسوس” المزعوم، والذي سبق للحكومة المغربية أن أكدت في بيان لها، أنها لم تقتنيه، ولا يوجد ضمن لائحة مقتنياتها المعلوماتية من الخارج أو الداخل.

وقد أصدر النادي تقريرا حول هذا القضية، خلص فيها إلى استنتاجات عديدة، أهمها أن مزاعم اختراق هواتف الصحافيين والنشطاء الحقوقيين من طرف السلطات المغربية هي اتهامات “تعوزها الدلائل وتنعدم منها المصداقية”.

استنتاجات النادي وتقريره، ليسا وليدا اليوم، بل قرر النادي الدخول على الخط منذ أن بدأ البعض في الحديث عن هذه القضية المفبركة، وبالضبط من سنة 2019، ليتبين لاحقا أن الأمر يتعلق بخطة ممنهجة مدروسة وحملة ممنهجة على المملكة المغربية، يشارك فيها أعداء الخارج، بتواطؤ وتنسيق مع عدد من خونة الداخل.

وتكمن أهمية ومصداقية التقرير، في كونه نتاج أبحاث وتحريات دقيقة من لدن عدد من المتخصصين في الأمن المعلوماتي، منهم عبد الرحيم آيت واكريم، وهو باحث متخصص في المعلوميات والأمن المعلوماتي، وأستاذ بجامعة محمد الخامس، وأنس أبو الكلام، خبير دولي في أمن المعلوميات، وأستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش، وغيرهم كثيرون.

وانتهى نادي المحامين إلى خلاصة مهمة، وهي أن التقارير التي تتحدث عن اختراق السلطات المغربية للهواتف لا تتوفر فيها المعايير العلمية، سواء من حيث أدوات أو عيّنات البحث، مع عدم استعانتها بمراجع علمية معترف بها حول طرق الاختراق. كما أن التقارير المنجزة تشير إلى أن عملية اختراق الهواتف تعتمد على رسائل نصية قصيرة عبارة عن إشهارات، في حين أن مثل هذه الرسائل يمكن أن يتوصل بها أي شخص يتوفر على هاتف ذكي، ولا يمكن تأكيد أنها تنطوي على محاولة تجسس.

الأكثر من ذلك، أنه لا يوجد أي دليل واحد يؤكد أن الجهة التي تصدر عنها تلك الرسائل لها علاقة بالسلطات المغربية، كما أن الطريقة التي فُحصت بها الهواتف التي يُزعم أنها تعرضت للاختراق تطرح عدة تساؤلات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني