كوفيد 19 من القرن 21/15

بقلم : محمد حسيكي

كوفيد 19 هو المصطلح الطبي الذي يطلق على كرونا فيروس المستجد، الذي ضرب العالم مع نهاية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، الموافق للقرن الخامس عشر هجري .

والكوفيد هو وباء جائح شديد العدوى، ظهر في الجسم البشري، من أعراض بادية على الجسم، ومن غير أعراض مكشوفة للعيان، كشفت عنها حالات الاصابة التي عرضت على الفحص الطبي .

وقد نتجت الحالات من غير أعراض، من المخالطين للأفراد الذين ظهرت عليهم الاعراض الوبائية، ومنهم الأطباء الذين يزاولون مهامهم في أجواء احترازية .

غير أن المصابين بالكوفيد من غير أعراض، قد طبق عليهم الحجر المنزلي مع التقيد بالعلاج إلى أن تتضح حالتهم من الاصابة .

بينما الذين يعانون من الاعراض يخضعون بالمستشفى إلى العزل الطبي، وبرتوكول علاجي، حسب نوعية الحالة ومستوى الاصابة، التي يمكن أن تصل في الحالات الحرجة، إلى التنفس الصناعي، وأكثر من ذلك إلى حالة التنفس الاختراقي، لعل الروح تعود إلى قرارة نفسها .

وبعد سنة من ظهور الوباء، تقيد خلالها الساكنة بحالة الطوارئ الصحية، والحجر المنزلي، وارتداء الكمامة الوقائية للأنفاس، واتخاذ مسافة مترية بين الافراد، مع تجنب الاختلاط والازدحام العام، إلى غير ذلك من الاجراءات الاحترازية، فضلا عن حظر التنقل بين المدن والتجوال بالشارع .

بعد السنة من المعاناة الصحية والاجتماعية، وانعكاساتها الاقتصادية على المجموعة الدولية، ظهر من الساحة العالمية اللقاح المناعي من الفيروس، لدعم التدابير الاحترازية التي يخضع لها الافراد من الساحة المجتمعية .

وخلال عملية التطعيم ضد الفيروس، بدأت تطفوا على الساحة الدولية أنواع متحورة، تضرب بالجملة البلدان تباعا، في شكل موجات وبائية تدعو إلى النجدة الدولية، لمواجهة الهجمة الوبائية، التي أضحى البلد فريسة لها .

وكل ما عرف عن وباء الكوفيد من ظهوره، أنه ظهر في بلد صاعد، وأن المجموعة الدولية واجهته بالتدابير الأولية، التي اعتمدتها الحضارات السابقة، والتي تعتمد الوقاية من التعفنات، بالحرص على النظافة، والعزل المنزلي، بدل الحارات، والاحتراز من الاختلاط البشري مصدر الوباء .

وقد ساهمت هذه التدابير بشكل أساسي وغير مسبوق، في الحد من انتشار الوباء، تجلت فعاليته حين يتم التخفيف منه، حيث تتفاقم الحالة، مما يدل أن الوباء جاثم من العنصر البشري، يخبو كلما التزم الانسان بالتدابير، ويطفوا على الساحة كلما خالف الفرد التدابير، وأنه ليس من مصدر نباتي أو حيواني .

وبعد استخدام التطعيم العام ضد الوباء، تعززت الثقة في الجهود الطبية، التي توصلت إلى اللقاح المناعي لدعم التدابير الوقائية، والحد من خطورة انتشار الوباء .

وتبقى الجهود معلقة على تخطي مرحلة التطعيم، وظهور علاج فعال، يكسر من شوكة الوباء، ويحوله إلى مرض عادي قابل للعلاج، وكفى الله البشرية شر الوباء .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني