دراسة سرية تفضح تحريض ألمانيا للأوروبيين على المغرب ودعوتهم لعرقلة النمو الاقتصادي للمملكة

زربي مراد

في وقت لازالت فيه العلاقات الدبلوماسية المغربية الألمانية تعرف الجمود منذ مارس الماضي، على خلفية اتهام الرباط لبرلين بمعاداة المصالح العليا للمملكة، طفت على السطح مؤشرات أزمة أخرى مصدرها ألمانيا مرة أخرى، ما يؤكد إصرار ألمانيا على استهداف المغرب عن قصد، وصواب قرار المملكة في قطع علاقاته معها.

وظهرت الأزمة الجديدة بعد تسريب دراسة سرية لأحد المعاهد المعتمدة من لدن الحكومة والبرلمان الألمانيين، والذي يتخذ من العاصمة برلين مقرا له، أعرب خلالها عن قلقه من هيمنة المغرب على الجزائر وتونس في مجال التنمية، داعيا الأوروبيين إلى تقليص الدعم المقدم له في المجال التنموي والاقتصادي.

وحسب ما جاء في تقرير لصحيفة “أتلنتيكو” الفرنسية، فقد أوصى المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، والذي يقدم المشورة للبرلمان ومؤسسات ألمانية وأوروبية وشخصيات من صناع القرار، بالتصدي للمغرب وعرقلة تقدمه، جراء تصاعد قدراته في الفترة الأخيرة وتوجهه للهيمنة على الدول المجاورة مثل تونس والجزائر.

وبحسب الموقع الفرنسي، فإن الدراسة السرية تولت نشرها “إيزابيل فيرينفيلس”، المسؤولة عن قسم الشرق الأوسط وإفريقيا بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، خلصت إلى ضرورة الحد من دعم البرامج التنموية ومخططات التنمية الاقتصادية للمغرب لإحداث نوع من التوازن بينه وبين الجزائر وتونس ولمنع “هيمنته” على المنطقة المغاربية.

وسجلت الدراسة أن المغرب يتقدم بوتيرة سريعة، تاركا وراءه جارتيه الجزائر وتونس، فبينما تقبع تونس الأسفل، من حيث جمود عجلة التنمية بها، تحاول الجزائر التغلب على الصعوبات التي تواجهها واللحاق بالمغرب.

وأوصت الدراسة بضرورة التعاون الثلاثي مع جميع البلدان المغاربية لموازنة الأمور، والتي من شأنها أن ترقى بعد ذلك إلى “مواجهة شعور الجزائر المتزايد بعدم الجدوى، وتعزيز الاقتصاد التونسي، ووضع طموحات الهيمنة المغربية في منظورها الصحيح، وبالتالي التخفيف من الديناميات السلبية للتنافس.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني