أزمة حكام الجزائر تفتح الباب لصناعة العدو الخارجي لإلهاء الشعب

واصلت الجزائر سعيها الحثيث نحو فتح مزيد من الجبهات الخارجية على أمل إطفاء الجبهة الداخلية وتهدئتها من خلال حشد الرأي العام خلف ضراعات لا طائل منها.

الجزائر تعتمد خطة الهجوم أحسن وسيلة للدفاع كوصفة سحرية لمأزقها الداخلي، وهذا ما يفسر إقحام إسرائيل في قضية الحرائق التي اندلعت في منطقة القبائل الجزائرية، وخلفت عشرات القتلى، وخسائر مادية فادحة.

الجزائر اتهمت المغرب صراحة وإسرائيل، في محاولة لإثارة نقمة الشعب الجزائري، واستفزاز مشاعر عبر إثارة إسم إسرائيل كمتورطة في إشعال حرائق منطقة القبائل.

الاتهامات الجزائرية هي أقرب إلى النكتة منها إلى الحقيقة، لسبب بسيط، وهو أن الحرائق اندلعت قبل ذلك بكل من اليونان، تركيا، فرنسا، أمريكا، استراليا، وحتى المغرب، لكن لا واحدة من هاته الدول اتهمت جهات خارجية بإشعال الحرائق.

وعوض أن تعالج الجزائر أعطابها ومطباتها، تحاول الاختباء وراء صناعة الأعداء الوهميين، وهو نفس المنطق الذي حكم به بومدين، ومن خلفه جنرالات الجزائر البلاد لسنوات، وانتهت الى ما تعيشه الان من انسداد للأفق، وتسلط طغمة صغيرة من شيوخ العسكر على البلاد ومقدراتها البترولية والغازية، التي يستفيد منها المحظوظون في ما يعي الشعب الجزائري أزمة خانقة في كل شيء.

اتهام إسرائيل محاولة لذر الرماد في العيون، وتبرئة السلطات الجزائرية من مسؤوليتها في تدبير هذه الازمة من خلال غياب سياسة للتعاطي مع المخاطر وتوفير سبل حماية المواطنين الجزائريين في اللحظات الصعبة.

محاولات تأخير الانفجار الداخلي، عبر الهروب من المشاكل الداخلية للبلاد، والتفرغ للتطاحن الدبلوماسي في المحافل الدولية والتصريحات الإعلامية، يفضح أزمة مزمنة في مفاصل النظام الجزائري لن تحل بهذه المناورات البائدة والتي لا يمكن ان تنطلي على حكومات وشعوب المنطقة التي تتلمس طريق الاستقرار والازدهار رغم أنف الجزائر.


تعليقات الزوار
  1. @Nasser

    Oui. Le maroc aussi. Il utilise la même arme. Avec l’Iran à la place d’Israël.

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني