‎سقوط مدوي للعدالة والتنمية وتراجع للبام وانتعاشة للاستقلال والاتحاد الاشتراكي

كرست نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت بالمغرب، يوم الأربعاء، عزلة حزب العدالة والتنمية، الذي بات خارج كل الحسابات السياسية، بعد أن فشل في تكرار نتائج سنتي 2011 و2016، التي حقق خلالها اكتساحا لافتا.

حزب العدالة والتنمية الذى هوى من 127 مقعدا الى 12 مقعدا متذيلا الأحزاب المغربية التي شاركت في الانتخابات، لم يكن يتوقع رد الفعل الشعبي الكاسح، والذي عكسه التصويت العقابي ضد حزب المصباح، مقابل تغيير الوجهة صوب حزبي التجمع الوطني للأحرار والاصالة والمعاصرة وفي المرتبة الثالثة حزب الاستقلال.

نتائج الانتخابات التشريعية، رسمت ملامح مشهد سياسي مغربي جديد، لا مكان فيه للعدالة والتنمية، التي فشلت في تحقيق نتائج تضمن لها تشكيل فريق برلماني، تعكس سوء تدبير الحزب للسنوات الخمس من الزمن الحكومي، لا سيما وأن معظم القرارات التي اتخذها العدالة والتنمية، واجهت رفضا شعبيا منقطع النظير سواء في ما يتعلق بإصلاح قانون التعاقد، أو فرض التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم، إضافة إلى ضرب القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المحروقات، وكل هذه القرارات توالت في ظرف ثلاث سنوات مرت على المغاربة ثقيلة بسبب تبعاتها على معيشهم اليومي.

ومقابل هزيمة البيجيدي، حملت الانتخابات الأخيرة صعود عدة أحزاب تلقت خلال السنوات الأخيرة هزات تنظيمية، من بينها حزب الاستقلال الذي استعاد عافيته وحصل على مقاعد مهمة، إضافة شريكه في الكتلة حزب الاتحاد الاشتراكي، مع تسجيل تراجع طفيف لحزب الحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، بينما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 20 مقعدا بزيادة ثماني مقاعد عن آخر استحقاقات تشريعية سنة 2016.

ورغم احتلاله للرتبة الثانية، إلا أن حزب الاصالة والمعاصرة سجل تراجعا طفيفا، قياسا إلى آخر استحقاق حصل فيه على 102 صوت.‎


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني