تحليل إخباري: نكسة سياسية قاسية لحزب المصباح

مني حزب العدالة والتنمية بهزيمة مذلة ومزلزلة بشكل تجاوز توقعات المراقبين والمهتمين.

حزب المصباح عوقب بشكل قاس من طرف الناخبين المغاربة، وهو عقاب ينظر إليه أنه مضاعف عن حقبتي تدبير الشأن الحكومي منذ سنة 2011، وهو تاريخ ترأس الحزب لأول حكومة.

نتائج الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية التي جرت يوم الأربعاء الماضي، تعتبر ردا من قبل الناخب المغربي على سوء الاختيارات السياسية والاقتصادية لهذا الحزب، بالنظر إلى فشله في ترجمة الوعود والبرامج الانتخابية التي غازل بها الناخبين في محطات انتخابية متعددة.

نكسة 8 شتنبر، عكست المزاج الشعبي الذي تعرض لهزات غير مسبوقة طيلة عشر سنوات، ميزها الفشل والتخبط وعدم تناغم الخطاب السياسي مع الأداء الفعلي، خاصة في قطاعات اجتماعية تزداد اختناقا يوما بعد آخر، في ظل عقم تدبيري كشف عن محدودية البيجيدي في الابداع من حيث تجويد السياسيات العمومية، وإيجاد الحلول للقضايا المستعصية.

حجم الهزيمة، وضعف النتائج التي حصل عليها البيجيدي تعكس إلى أي حد ضاق المواطن ذرعا بأداء هذا الحزب في السنوات الأخيرة، وانحسار الأفق السياسي المغربي، نتيجة الأداء المخيب للآمال.

حصيلة كارثية في قطاعات اجتماعية كالتعليم، الصحة، السكن، وعدد من المجالات الأخرى، أسباب عجلت بتنامي الغضب ضد المصباح، الذي ترجم الى تصويت عقابي قزم حضور المصباح بشكل غير مسبوق.

قراءة المعطيات السياسية للمرحلة، تؤكد أن التصويت مرتبط بشكل كبير بالأداء السياسي خلال عقد من الزمن. ونتائج الانتخابات التشريعية عكست أيضا صورة محترمة عن الديمقراطية المغربية التي نجحت في كسب رهان استحقاق سياسي داخلي وخارجي.

كواليس اليوم


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني