تحليل إخباري: حان الوقت ليسمي حزب العدالة والتنمية الأشياء بمسمياتها

 

لازال حزب العدالة والتنمية وبعض أنصاره تحت وقع السقطة المدوية في الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية التي جرت يوم الأربعاء الماضي.

إلى هذه اللحظة، لازال بعض أنصار حزب المصباح، ينكرون الواقع بدل أن يتوقفوا لحظة لاستيعابه وتحليله.

فالهزيمة الانتخابية للحزب كانت متوقعة، بعد أن بلغ الغضب الشعبي أوجه، وبعد أن عجز حزب العدالة والتنمية عن ترجمة وعوده إلى إنجازات خلال ولايتين تولى خلالهما تسيير الحكومة وتدبير العديد من القطاعات الحيوية.

إن إنكار العدالة والتنمية للواقع لا يمثل الحل المثالي في هذا الظروف، بدل ذلك، من الواجب أن يعود حزب العدالة والتنمية إلى برامجه الانتخابية والوعود التي قدمها للمواطنين سنة 2011، ثم يتوقف عند ما تحقق منها وما تعذر والأسباب وراء ذلك، وهو نفس الاتجاه الذي يمكن سلكه بالنسبة لتقييم حصيلة الولاية الحكومية الحالية.

البحث عن أسباب الهزيمة قد يكون أقصر الطرق، والاعتراف بالانكسار والهزيمة، خير من إنكارها.

ما يقوم به حزب المصباح، وأساسا عدد من أتباعه، قد يكون مفهوما من حيث محاولة امتصاص غضب القواعد، و لبحث عن مبررات قد تكون غير حقيقية لكنها ضرورية للبحث عن أسباب تبتعد عن تحديد المسؤوليات بدقة لاتخاذ ما يلزم في مثل هاته الأحوال.

على مدار عقدين تقريبا لم يتربص احد حينها بهذا الحزب، ولم تخرج أي تصريحات تستهدف عمق الممارسة الديمقراطية أو تشكك في نزاهة الانتخابات او تحمل جهة ما مسؤولية ما حدث.

هذه الخرجات التي يتم تصريفها منذ ظهور نتائج الانتخابات، لا تعكس سوى صورة مرضية عن حزب ظل يحتفي بنتائجه الانتخابية، ثم حصد الأصفار بعد أن باع الوهم للمغاربة.

لقد حان الوقت ليعترف حزب العدالة والتنمية، بأن ما حدث هزيمة قاسية، وأن لا يد لأحد فيها، وأن هذا الحصاد المر نتاج طبيعي لسنوات من السياسات المثيرة للجدل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني