تحليل إخباري.. انتظارات اجتماعية ومطالب فئوية تحاصر حكومة أخنوش

ينتظر المغاربة الاستجابة الى انتظاراتهم المتعددة، من طرف حكومة أخنوش، بعد سنوات من الاحتقان الاجتماعي وانسداد الأفق الاقتصادي، وتوالي الازمات.

هذه التطلعات تشكل في نفس الوقت التحديات التي ستواجه هذه الحكومة، للرفع من أدائها، واعتماد النجاعة والحكامة السياسية والاقتصادية لتحقيق مطالب المغاربة، سيما الفئات الاجتماعية الهشة، وكذا الطبقة المتوسطة، التي تلقت عدة ضربات، وخسرت عدة مكاسب في عهد حكومتي عبدالاله بنكيران وسعد الدين العثماني، خلال ترؤس العدالة والتنمية للحكومة.

حكومة عزيز أخنوش ستواجه في المقام الأول تحديات اجتماعية بالغة التعقيد، لها صلة بضرورة الحد من تفشي البطالة في صفوف الفئات النشيطة، نتيجة انكماش فرص الشغل، وتبعات جائحة كورونا، إضافة على طبيعة الاختيارات الاقتصادية التي نهجتها حكومة العدالة والتنمية في مجال الاستثمار، ومختلف القرارات المرتبطة بإحداث فرص الشغل وإنعاش سوق التشغيل.

البحث عن فرص شغل ليس التحدي الوحيد، لكنه الأبرز، إضافة إلى المطالب الاجتماعية ذات الصلة، بتحسين ظروف الشغل، والاستجابة للمطالب الفئوية سيما في قطاعي التعليم والصحة، حيث يبرز ملف الأساتذة موظفي الأكاديميات، وعدد من الملفات الشائكة في هذا القطاع، إضافة إلى مطالب شغيلة الصحية التي تحملت ضغط مواجهة تبعات جائحة كورونا، وسط صفوف الأطر الصحية والتمريضية، والقضايا المتفرعة إلى عشرات الملفات.

كما تواجه حكومة أخنوش مطالب تحسين ظروف الشغل، وتوفير مزيد من الحماية الاجتماعية للشغيلة، وتحصين المكتسبات التي تتآكل بسبب الهجمة الشرسة لحكومة بنكيران على الحقوق الاجتماعية، بما لها من أثر سلبي على القدرة الشرائية.

حكومة أخنوش ستكون تحت المراقبة الاجتماعية، وهو محدد أساسي لمدى التقاطها لمطالب الناخبين، وقدرتها على ترجمة الوعود والبرامج الانتخابية إلى سياسة ملموسة تنهي سنوات من الاحتقان الذي عبر عن نفسه بالشارع وبوسائل أخرى.

الانتظارات الاجتماعية تمثل أكبر تحدي وأهم مؤشر في نفس الوقت على مدى نجاح الحكومة من عدمها، على أن هذا النجاح يحتاج لبعض الوقت، وكثير من العمل ليعبر عن نفسه.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني