الانتهازية السياسية والتنافس حول المواقع والمناصب يكشف الوجه الآخر لمحترفي السياسية

تتواصل عملية تشكيل مجالس المدن والجماعات والجهات ومجالس العمالات والأقاليم بمختلف تراب المملكة.

هذه العملية تعرف في عدد من المناطق عدة ممارسات تنحرف عن الممارسة الديمقراطية السوية، بعد أن كشفت العديد من التسريبات والأخبار الصحفية، عن ممارسات مشينة، من خلال محاولات رسم أغلبيات مصطنعة، وإخضاع بعض المستشارين، والضغط على آخرين لتشكيل أغلبيات هجينة.

هذه الممارسات، يحكمها للأسف منطق الرغبة في الوصول إلى مواقع السلطة وتدبير الشأن العام بأي ثمن، وبأي وسيلة، وهو ما يضر بجوهر الممارسة الديمقراطية.

التحالفات الجارية على قدم وساق وبتشكيلات حزبية مختلفة، لا تخضع لمتطلبات الصالح العام، أو الالتزام بالوعود الانتخابية، أو التوافق حول برامج تنموية معينة تتقاطع في برامج الأحزاب الممثلة في هذه المؤسسات، بقدرما تخضع لجشع الأشخاص والكائنات السياسية، التي تعتبر الانتخابات مجرد قنطرة للوصول إلى مناصب المسؤولية، والتصرف في المال العام، دون وازع أخلاقي أو ديني.

اقتسام كعكعة المناصب والمواقع، هي السمة الغالبة في تحركات الأحزاب، ورهاناتها على بعض الكائنات التي تعرف من أين تأكل الكتف السياسية، والتي تتلاعب بمطالب وتطلعات الساكنة، وتحول مناسبة تشكيل المجالس المنتخبة، إلى موسم لـ” تشناقت”.

وعلى الرغم من كل الدعوات لتقدير حساسية هذه المرحلة، وأهمية استخلاص الدروس من التجارب السياسية السابقة، إلا أن ذات الممارسات التي حدثت في سنوات خلت تتكرر وفي بعض الأحيان بصورة أبشع.

محطة تشكيل المجالس المنتخبة والتحالف حول الأغلبية، أظهرت مرة أخرى، أهمية نهوض الأحزاب بدورها في التكوين والتنشئة السياسية لأعضائها للقطع مع هذه الممارسات المسيئة لصورة المغرب.


تعليقات الزوار
  1. @ماي

    هؤلاء لحرايفية و لحرايفية بمعناها القدحي هم تجار الكيف. وهؤلاء لا يختلفون عن أولئك إلا في الممنوعات المتاجر بها!

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني