الامم المتحدة تنوه بمجهودات المملكة المغربية في تسوية الملف الليبي

بدر سنوسي – مهتم بالشؤون المغاربية
في الوقت الذي يرى فيه البعض، أن ليبيا تحولت إلى أرض للصراع الدولي بين عدة قوى، وأضحى من الصعب التوصل إلى تسوية سياسية ما لم يتم التصدي للتحديات المرتقبة، خصوصا مع اقتراب موعدها، والضغط الدولي من الولايات المتحدة وقوى أوروبية، لتنظيم هذه الاستحقاقات والخروج بليبيا من سنوات الصراع الذي دام لأكثر من عشر سنوات…
أشادت منظمة الأمم المتحدة، يوم السبت الاخيرة، عن دعمها لنتائج اللقاء التشاوري الذي عقد يومي الخميس والجمعة، بالعاصمة المغربية الرباط، بين وفدي مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة بليبيا بخصوص الإطار القانوني لانتخابات 24 دجنبر المقبلة في ليبيا، وأوضحت الهيئة الأممية أن الطرفين حثا المجتمع الدولي على ضمان احترام نتائج هذا الاستحقاق خلال توفير مراقبين دوليين.. وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي شاركت في هذا اللقاء، على دعوة الوفدين، لدعم العملية الانتخابية المقرر إجراؤها في دجنبر المقبل، وفق قوانين متوافق عليها وعلى أساس مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي.
كما أشاد البيان، من جهة أخرى، “بدعم ومساندة المملكة المغربية للشعب الليبي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بهذا البلد، وكذا على حفاوة الضيافة وحسن الاستقبال، متوجها بالشكر أيضا إلى السفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نورلاند، على مواكبته لهذا اللقاء”.
وعلى عكس ما أوردته وسائل اعلام – معادية – كون ان اللقاء التشاوري بالرباط بين الفرقاء الليبيين فشل…الا ان البيان، الذي تلاه ممثل مجلس النواب الليبي، الهادي الصغير، خلال ندوة صحافية مشتركة مع النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة، عمر بوشاح، فند تلك الادعاءات، وقال بالحرف ” أن هذا اللقاء التشاوري مر في “ظروف ودية وأخوية وجو من التوافق والتفاهم بين شركاء الوطن الواحد”.
وعكس لقاء الأطراف الليبية بالرباط، استشعار أهمية العملية الانتخابية وضرورة تجاوز الخلافات القائمة من أجل الانتقال بليبيا إلى مرحلة دائمة ومستقرة، وكذا من الإيمان بروح التوافق الذي يسود بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، الذي يجسده الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات بتاريخ 17 دجنبر 2015.
ويرى مراقبون ان الملف الشائك لليبيا لن يتم تسويته، الا بتنحي النفوذ التركي والروسي في ليبيا بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وتجلى هذا النفوذ في الجانبين العسكري والسياسي وحتى الاقتصادي، والدي من شأنه استمرار هذا النفوذ أن يهدد بزعزعة الاستقرار في البلاد التي تسعى إلى الخروج من أزمتها وطي صفحة ما بعد ثورة 2011، وعودة الاستقرار وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية.
يدكر ان الانتخابات المزمع اجرائها نهاية السنة، تحظى بدعم مجلس الأمن بموجب القرار 2470، حيث تعتبر خطوة هامة لتحقيق المزيد من الاستقرار وتوحيد البلاد، لكن الخلاف السياسي المستمر يهدد بتنظيمها في موعدها المحدد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني