لا انتقائية في تطبيق القانون حتى ولو كان اسمك “محمد زيان”

أظهرت عملية إفراغ مكتب أحد الأشخاص بناء على حكم قضائي، أن المحامي محمد زيان، يصر بشكل دائم على أن يكون فوق القانون، لمجرد أنه يمارس مهنة المحاماة، وأنه كان رئيس حزب.

عملية الإفراغ التي طالت مكتبا مجاورا لمكتب محمد زيان، تبقى عملية قانونية من حيث التأطير القانوني، والعمليات المصاحبة لها، وهو ما لا يمكن لأي شخص أن يطعن فيها.

عملية الإفراغ حاول زيان مرة أخرى أن يحولها إلى مادة للترويج للمظلومية ولنفس الخطاب الذي يمتح من ثقافة الاستهداف التي يتقن زيان المزايدة بها.

من حق زيان وغيره أن يلجأ إلى القضاء للطعن في قرار الإفراغ وإيقافه، لكن ليس من حقه تحقير مقررات قضائية، وربما حائزة لقوة الشيء المقضي به، تجسد شكلا من أشكال إنفاذ القانون في قضايا معينة بغض النظر عن الحيثيات التي يحاول زيان الاختباء وراءها باستمرار.

تفاصيل عملية الإفراغ التي كانت مصورة وتتم وفق ما يسمح به القانون، حولها زيان الى منصة للاستعراض وتسفيه القضاء مجددا واحتقار القانون، وإهانة العناصر المكلفة بإنفاذه، بشكل يعطي الانطباع بأن زيان هو آخر من يهمه تطبيق أو إعمال القانون على جيرانه، أو في كل القضايا التي يكون طرفا فيها، لمجرد أنه محام، وكان يوما ما رئيسا لحزب سياسي.

منطق زيان في التعاطي مع عدد من الوقائع يجعل منه شخصا انتقائيا، فهو يهاجم الدولة والمؤسسات والأشخاص باستمرار بمبرر الفساد وعدم تطبيق القانون والمحاباة، لكن هذه الأحكام تنطبق على زيان الذي يرفض أن يخضع للقانون، والحال أن التمرد على القانون يهدم دولة المؤسسات ويفتح الباب أمام قانون الغاب.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني