حملة لسلطات سلا “تُنظف” شارعا من العشوائية، والمنتخبون الجدد مطالبون باستلهام تجربة “العيون”

في خضم الحملة الانتخابية الأخيرة وما بعدها، عرف أحد أشهر وأكبر شوارع حي شماعو بمدينة سلا، وتحديدا على مستوى شارع حمان الفطواكي، تسيبا كبيرا وتراميا غير مسبوق على الملك العام من طرف الباعة المتجولين، وخاصة أصحاب الدراجات ثلاثية العجلات، المعروفة بـ”طريبورتور”.

وأمام هذه التطورات، كانت لقائد الملحقة الإدارية بحي سعيد حجي، المسؤولة ترابيا عن حي شماعو، وقفة صارمة وحازمة مع هذه الاختلالات، وبادر إلى معالجة الإشكالية، بما يتيحه له القانون من صلاحيات.

وهكذا، تمت الاستعانة بكافة أعوان السلطة، وعناصر القوات المساعدة، والمصالح الأمنية المختصة، من أجل مباشرة حملة تطهير شاملة استهدفت مختلف أحياء المنطقة، وخاصة شارع حمان الفطواكي، الذي يعتبر نقطة سوداء بالمنطقة، والذي تم إخلاؤه بالكامل من كل الباعة الجائلين وأصحاب الدراجات ثلاثية العجلات، لتعود إلى حي شماعو سكينته وهدوءه.

وكما يظهر في الصور أسفله، اختفت كل مظاهر الاختلالات من الشارع المذكور، بعد ضبط الوضع، وإعادة الأمور إلى نصابها.

هذه العملية، أثارت استحسانا كبيرا وارتياحا عارما لدى الساكنة، التي توجهت ببالغ شكرها إلى القائد ومن خلاله إلى كافة ممثلي السلطة المحلية بالمنطقة.

لكن هناك عدة نقاط تستوجب التوضيح، فالمقاربة الزجرية لا يمكن لوحدها أن تسفر عن نتائج إيجابية نهائية، إذ اعتاد السكان على عودة الباعة الجائلين، مستغلين الانشغالات الأخرى للسلطة المحلية، وذلك في ظل غياب بدائل فعالة وناجعة، لمعضلة الباعة المتجولين.

ولعل ملف الباعة المتجولين، من الملفات السلاوية الساخنة المطروحة بإلحاحية كبيرة على المجلس الجماعي المنتخب حديثا، وهو ما يتوجب معه الانكباب بشكل جدي على هذه الاشكالية، إسوة بتجربة مدينة العيون التي عرفت تجربة نموذجية لتنظيم وتأطير الباعة الجائلين، مكنت من القضاء نهائيا على ظاهرة البيع على الطرقات وضمان مصدر الرزق الكريم لهذه الفئة المجتمعية الهشة.

ويشار إلى أن القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية ولاسيما المادة 109 تعطي الاختصاص لرئيس الجماعة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنظيم الأنشطة التجارية….الخ


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني