المشروع الإرهابي و”إدارة التوحش”

محمد الشرقاوي
كشف تفكيك الخلية الإرهابية بطنجة، والموالية لداعش منهجا وولاء، عن أن المشروع الإرهابي ما زال قائما، وأن الخلايا التكفيرية ما زالت تتربص بالمغاربة، ففي الوقت الذي يمارس فيه المغاربة حياتهم العادية ويكدون ويكدحون من أجل العيش الكريم، هناك عناصر متطرفة متخلفة عن الزمن والفكر ومتبنية لفقه تدميري غير إنساني، تسعى إلى تنغيص حياتهم وملأ الشوارع بالدم والقتل.
لكن هيهات هيهات.
فللبلد رب يحميه وللبلد جنود سخرها الله لضمان الأمن والاستقرار.
لا يمكن بتاتا الاستهانة بالمشروع الإرهابي، فالتكفيريون يعملون ليل نهار على تنزيله على أرض الواقع، وليس سهلا أن تقوم خلية بمدينة طنجة لها “أمير” بتقديم البيعة والولاء لأمراء الدم من قادة داعش الإرهابية، وليس سهلا أن يربطوا اتصالات مع فروعها بالساحل والصحراء قصد الحصول على المال والدعم كي كون سهلا عليهم الشروع في القتل وتنفيذ العمليات الإجرامية وخصوصا التفجيرية.
أوردت التحقيقات أن من بين الأماكن، التي كانت مستهدفة وحماها الله بفضل يقظة عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، محلات تجارية يرتادها كثير من المواطنين. فلماذا هذا الفعل تم التخطيط له وما الغاية منه؟
تعتمد داعش على كتاب أبي مصعب السوري “إدارة التوحش”، فهو بمثابة إنجيل مقدس لديها. خلاصة هذا الكتاب هي ممارسة كثير من العنف والتوحش ضد المواطنين حتى يصبح حسيس الإرهابيين مخيفا، ويتم تحييدهم حتى يتفرغوا لمواجهة القوى الأمنية بمختلف تشكيلاتها. غير أن المغاربة يبدون التحاما قويا وكبيرا بقوى الأمن في كل مرة يتم فيها توقيف عناصر تكفيرية وأحيانا يتم بمرافقة الزعاريد والتصفيقات وصيحات التهليل.
عند كل عملية تدخل استيباقي للعناصر الأمنية المكلفة بمحاربة الإرهاب، وتفكيك خلية إرهابية قبل نزولها للشارع وشروعها في تنفيذ عملها التخريبي التفجيري وممارسة القتل، عند كل عملية لا يسعنا إلا أن نقول “لقد ربحنا أرواحا لمواطنين مغاربة”، ولولا ألطاف الله، الذي سخّر لنا جهازا منيعا ويقظا، لضاع كثير من المغاربة بين قتيل ومعطوب.
عشرات الخلايا التي تم تفكيكها قبيل تنفيذ مشروعها الإرهابي هي كلها أرواح نجت من الموت الذي تمارسه حركات التوحش، وكلما ظل هذا الجهاز عاليا في أعين المواطنين كلما تمكنا من هزم المشروع الإرهابي أشد هزيمة. فتحية لهؤلاء الجنود المؤمنين بقداسة الوطن وعلى رأسهم قائدهم عبد اللطيف حموشي بما يبديه من نكران ذات وجرأة على العمل والتحدي في مواجهة الحركات الإرهابية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني