مقالة تحليلية.. صورة بألف معنى وهذه دلالات تقبيل عنصر أمني لرأس سيدة مسنة

في خضم عملية تفكيك خلية إرهابية خطيرة يوم أمس بطنجة، والتي عبأت لها مصالح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قوة أمنية مدربة ومجهزة بأحدث المعدات، سرقت صورة عنصر أمني من هذه القوات وهو يقبل رأس امرأة مسنة الأضواء، وشكل إحدى أبرز وأهم صور الحدث الذي كان خبر يوم أمس الأربعاء بامتياز.

الصورة ذات الأبعاد المتعددة تعكس التقدير والاحترام الذي يكنه عناصر الأمن المغربي للمواطن البسيط، كما يشكل في جزء من قراءة الصورة، قبلة التوقير التي لا يتردد المغاربة في طبعها على رأس وجبين الكبير في الأسرة والحي وكل من نقدره ونعزه.

جانب آخر من الصورة، هو ارتماء السيدة المسنة في أحضان عنصر الأمن كشكل من أشكال الشكر والتقدير والتعبير عن الثقة في الأمن المغربي والاطمئنان إليه، وذلك لأنه يمثل حضنا للأمان الذي يبحث عنه الانسان، سيما إذا تعلق الأمر بشخص ضعيف يبحث عن أمنه في من هو أقوى منه، وهو ما يجسده رجل الأمن بصفته الشخصية بما يرمز إليه من قوة، وبصفته النظامية.

وتبقى صورة تقبيل رأس السيدة المسنة خلال تفكيك الخلية الإرهابية، توقيعا قويا على هامش الحدث الأهم وهي صورة بألف معنى ولا يمكن أن تخطئها العين، ولا يمكن للمرء أن يتجاهل قوتها ودلالاتها لمغرب متضامن قوي بأفراده ومؤسساته ومجسدا لتمثلات القوة ورموز القوة الناعمة في شخص المرأة المسنة التي تقف في عين المكان للدعم والمؤازرة.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني