تحليل إخباري: مصالح الأمن والديستي في خدمة الأمن الصحي للمغاربة

أوقفت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس عددا من المشتبه فيهم يصل عددهم إلى سبعة أشخاص في قضية لها صلة بممارسة الاجهاض.

توقيف هذه الشبكة التي تضم طبيبا مختصا في أمراض النساء والتوليد، ووسيطة، وعدة أشخاص آخرين، جاء نتيجة معلومات قدمها جهاز الديستي، الذي يتابع كل كبيرة وصغيرة تمس بالأمن الوطني، وتهدد الصحة العامة للمغاربة.

هذه العملية تكتسي أهمية خاصة، كون ممارسات من هذا النوع تشكل تهديدا خطيرا للصحة العامة، وتشجيعا على ارتكاب أفعال مجرمة.

العملية تم اكتشافها بفضل المعلومات الدقيقة التي وفرها جهاز الديستي لمصالح الأمن، مكنت من وضع اليد على شبكة متعددة الأشخاص، لا شك أن لها امتدادت أخرى، وأن هناك أكثر من متدخل ومستفيد.

هذه الشبكة تستدرج في العادة فتيات صغيرات، وقعن في مصيدة الحمل بطريق غير مرغوب فيها. وهذا النوع من الشبكات والذي ينتشر في مجموعة من المدن لا سيما الكبرى، يمثل خطورة كبيرة على الامن والصحة العامة، من خلال دفع شابات صغيرات السن للاجهاض بشكل سري في العيادات وبعض الأقبية، والأماكن التي لا يمكن ان تمارس فيها عمليات تعتبر من الناحية القانونية تدخلا طبيا، إلا أن طريقة ممارستها تنطوي على ممارسات مجرمة قانونا.

هذه العملية وغيرها من التدخلات التي تقوم بها مصالح الامن والمخابرات، تشكل ذرعا واقيا للمجتمع من بعض الافعال التي تنتعش بسبب الجشع، وتجاوزات بعض الأطباء الذين يبحثون عن الربح السريع ولو على حساب صحة النساء وقيم المجتمع والقانون والدين الاسلامي الحنيف الذي يجرم الاجهاض، إلا ما كان لضرورة صحة الأم والجنين وفي حالات محدودة جدا وفق التشريع.

تفشي عمليات الاجهاض بكثرة، يعتبر تهديدا خطيرا للامن والصحة العامة، وهي الدوافع التي جعلت جهازا كالديستي يتعقب نشطاء هذه الشبكات لمحاصرة هذه الافعال المجرمة.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني